ويكون بينهم بيع وشراء من غير حصر بعدد، وممن قال ذلك مالك [1]
وذهب بعضهم الى أن الجمعة تنعقد بما تنعقد به الجماعة.
وبذلك قال ابن حزم [2] .
فمن أخذ بالمنقطع أعمل مقتضاه هنا، ومن لم يأخذ به اتجه للاستدلال اتجاها آخر وقد صرح غير واحد من الحفاظ: بأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العدد الذي تنعقد به الجمعة [3]
ومثال ذلك ايضا:
حديث يعقوب بن ابراهيم الاسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( صيد البر حلال ما لم تصيدوه او يصاد لكم ) ). [4]
وهذا سند منقطع؛ فالمطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي لم يسمع من جابر.
(1) الاشراف للبغدادي 1/127.
(2) المحلى 5/46.
(3) نصب الراية 2/197، نيل الاوطار 3/265.
(4) أخرجه عبد الرزاق (8349) ، وأحمد 3/362 و 387 و 389، وأبو داود 2/171 رقم (1851) ، والترمذي 3/203 رقم (846) ، والنسائي 5/187، وابن خزيمة (2641) ، وابن حبان (3971) ، والحاكم 1/452، والبيهقي 5/190، والبغوي (1989) كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو، بهذا الاسناد. وأخرجه الشافعي 1/323، والطحاوي في شرح المعاني 2/171، والدارقطني 2/291 من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة، عن جابر، به.