قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدا رواه غير شريك ) ) [1] .
القول الثاني: توضع اليدان قبل الركبتين في السجود.
وبه قال الأوزاعي ومالك ورواية عن أحمد وهو مذهب أصحاب الحديث.
وقال الأوزاعي: (( أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم ) )
وبه قال ابن حزم وجعل وضع اليدين قبل الركبتين فرضا.
ونقله الشوكاني عن العترة [2] .
واحتجوا: بما رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك
البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه )) [3] .
(1) جامع الترمذي 2/57 عقيب (268) . وانظر تحفة الأشراف 9/89 حديث (11780) ، وشريك سيء الحفظ، فحديثه ضعبف عند التفرد وقد تفرد بهذا الحديث، وهذا الحديث ضعفه الامام الدارقطني في سننه 1/345 لتفرد شريك فقد قال: (( لم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به ) )، وأنظر ترجمة شريك في التقريب 1/351. ولعل الامام الترمذي حسنه لتلقي أهل العلم له بالقبول؛ لأنه قال (( والعمل عليه عند أكثر أهل العلم ) ).
(2) المحلى 4/129، المجموع 3/394، شرح معاني الآثار 1/254، المغني 1/554، الشرح الكبير للدردير 1/250، نيل الاوطار 2/282، فتح الباري 2/291، تحفة الأحوذي 2/128
(3) أخرجه أحمد 2/381، والبخاري في التاريخ الكبير 1/139، وأبو داود 1/222 رقم (840) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/254، والدارقطني 1/344-345، والبيهقي 2/99 و 100، والحازمي في الاعتبار ص158 و 159، واسناده صحيح، وكذا قال محققا زاد المعاد 1/223 وصححه ابن حزم في المحلى 4/129، وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي 2/137: (( صحيح أو حسن لذاته ) )ثم أطال النفس في تعليل ذلك. وقال ابن حجر في بلوغ المرام: (( هو أقوى من حديث وائل بن حجر ) )سبل السلام 1/186، ونقل المباركفوري 2/137 عن ابن سيد الناس قوله: (( أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجح ) ).