فهل يستطيع من أوتي مثقال ذرة من عقل أو حكمة أو دين أو رشاد أن يؤيد حزبًا كهذا أو يربط مصير أية مجموعة بشرية به. وهل فقد"أهل السنة والجماعة"صوابهم ليؤيدوا نظامًا كالذي أقامه حزب البعث في العراق أو قيادة مثل قيادته؟ إنني أرى مجرد الظن بأن"أهل السنة"يمكن أن يفعلوا ذلك يمثل جهلًا بطبيعتهم وظلمًا كبيرًا لهم.
إن صدامًا وزمرته والملتفين حوله من البعثيين قد ظلموا العراقيين بشمولية عجيبة، ولم يعدلوا بينهم إلا في شيء واحد هو توزيع الظلم والاضطهاد على كل العراقيين بكل طوائفهم ومذاهبهم وقومياتهم وسائر انتماءاتهم. وقد ثبت من عرضنا لنشأتهم ومعتقداتهم، أنهم لا دين لهم ولا مذهب إلا دين حزب البعث ومذهبيته، لذلك لم يبالغ شاعرهم حين قال:
آمنت بالبعث ربًا لا شريك له وبالعروبة دينًا ما له ثاني
بعد هذا العرض الموجز لتاريخ حزب البعث ومذهبيته، هل يمكن أن يدعي من له مسحة عقل أن هذا الحزب سني، وأن نظام الحكم الذي أقامه ملطخًا بكل الطرق المشبوهة، هو نظام سني؟
· هذا النص مقتطف من خلاصة محاضرة قدمت خطوطها العامة في (مسجد السلام) في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2003م. ثم قدمت في محاضرة أخرى، ومن زاوية مغايرة في اجتماع ضم نخبة من العراقيين في أمريكا شارك فيها أساتذة وقيادات ورجال أعمال جمعهم الهم العراقي، ومثلوا أهم ألوان الطيف العراقي في أمريكا للبحث فيما يمكن للمشاركين أن يقدموه لوطنهم الحبيب ولشعبهم العراقي العزيز.
· للحصول على النص الكامل للمحاضرة، الرجاء الكتابة للحوار على عنوان الأنترنت:[email protected]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)