هل هو تقبيل رأسه او يده او
-قوله: فالمسلم من آل البيت، ولو كان قليل التقوى كثير العصيان، فإسلامه يجعله أحبّ إلى الله تعالى وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- من العمّ الكافر!!!
لا ادري ما وجه المقارنة , ثم هل هو خاص بالمسلم الشريف؟!
-ما ماذكره فضيلته من قول عمر رضي الله عنه: (( مهلًا يا عباس، فوالله لإسلامُك يوم أسلمتَ كان أحبّ إليّ من إسلام الخطاب، لو أسلم، ) الى ان قال: وبذلك يتبيّن أن الحرص على هداية ضالّ آل البيت وإرشاد عاصيهم ينبغي أن يكون أكبرَ من هداية وإرشاد غيرهم،
لا ادري كيف استدل بهذا على هذا!
فهذا خاص في العباس رضي الله عنه لما علم من عظيم قدره عند رسول الله فكيف يقاس عليه غيره اذ لو صح ذلك لأطلقه عمر في غير العباس ممن هو من ال البيت الا ان يقال ان العباس كغيره من سائر الاشراف لا مزية له عليهم بل على عصاتهم!!
ثم هل من الواجب او حتى من كمال الايمان بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتقديمه على النفس ان يقدم الانسان محبة سائر الاشراف على محبة قرابته؟
-قوله: لأنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو كان حيًّا لساءه ضلال ضالهم أكثر من ضلال غيرهم؛!!
بل لو قيل لساءه حال امته لكان اليق به صلى الله عليه وسلم وابعد له عن الاساءة اليه ممن ضعف دينه وفقهه , كيف وهو الموصوف عليه صلاة ربي وسلامه بقوله تعالى (حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) وهل هذا الا لجميع امته! وكيف وهو القائل: سلمان مني وانا منه , وكيف وهو السائل باشفاق عن جليبيب وعمّن تقم المسجد .... !!
-قوله في قصة الغلامين اللذين كان ابوهما صالحا -نقلا: وتقدّم أنه كان الأب السابع».
فهذا قول من ضمن اقوال لا دليل عليها. وحمله على ظاهره اولى بل اصح بدليل وصفهما باليتيمين ولا يسمى يتيما الا من مات ابوه لا جده!
-ختم الشيخ للموضوع بقوله: فالذي لا يعترف بشرف نسب الأشراف الذي أجمع عليه أهل السنة بعد ذلك كلّه، والذي يعارض في إثبات ما لهم من حقوق على أمّة محمد -صلى الله عليه وسلم- وفضائل يجعلها أهل السنة إحدى شعب الإيمان = لا نناقشه في هذا المقال، حتى نعرف: من أي الطوائف هو؟ إن رضي أن يخرج عن دائرة أهل السنة، وعن دائرة الشيعة أيضًا!!!
دليل على ان معظم كلامه هنا هو لتقرير شرف الاشراف لا لتحرير اصل المسألة ففي كلامه تداخل من جهتين ادى الى عدم وضوح قصد الشيخ حيث يفهم من كلامه ان من لا يجيز التلقب بالشريف هو ممن لم يعرف لال البيت قدرهم وذلك يعلم من حشو هذه المسألة بأدلة التشريف والتفضيل وتشنيعه على المخالف في مسألة اللقب
وغاية ما استدل به الشيخ حفظه الله هو ما ورد في كلام الائمة وفيه قوة لا تخفى الا انه محمول على ما ذكرناه وكذلك معارض بما بيناه
فاذا انضاف الى ذلك ان اصل نشوء هذا اللقب هو في الامراء والزعماء علم ان المراد منه هو الفخر المذموم اذ الاصل فيهم هو الكبر والتعالي على الناس حيث كان أول ظهور لكلمة الشريف في أواخر القرن الثالث الهجري حين تولى السادة آل البيت حكم مكة فتلقب حاكمها منهم بالشريف تمييزا له عن البقية، ومع توالي الحكم في أغلب الأسر من ذرية الشريف قتادة ومن قبله من الموسويين والسليمانيين والهواشم، فقد آثر كل عقب منهم التمسك بلقب الشريف، فصار علما للسادة من آل البيت الحجازيين على الغالب
كما ان هناك (رسالة دكتوراه) تقدم بها السيد سليمان عبد الغني مالكي في عام 1401هـ - 1981م بعنوان (بلاد الحجاز منذ بداية عهد الأشراف حتى سقوط الخلافة العباسية في بغداد من منتصف القرن الرابع الهجري حتى منتصف القرن السابع الهجري) وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد أمين صالح أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب بجامعة القاهرة وقد نال عليها درجة الدكتوراه وقد أوضح الدكتور سليمان عبد الغني مالكي في هذه الرسالة ما ذكره المؤرخون عن هذا الموضوع. وأوضح ما يلي:
1 -اختلف الفقهاء والعلماء في أهل البيت وأرجح الأقوال أن أهل البيت هم آل الحسن وآل الحسين ولدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، من زوجته فاطمة الزهراء ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم، و جاء في التفسير أنه لما نزلت الآية الكريمة (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) آية 33 سورة الأحزاب، دعا الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عليًا وفاطمة وولديهما الحسن والحسين وأدخلهم تحت عباءته و قال صلى الله عليه وسلم اللهم هؤلاء أهل بيتي)، أو كما قال عليه الصلاة و السلام.
فبهذا يتبين ان ال البيت مختلف في تعيينهم وليست المسألة متفق عليها واستدلال الجمهور بحديث زيد ابن الارقم رضي الله عنه محمول على كونه اجتهادا منه لمعارضته لنص النبي صلى الله ليه وسلم الصريح في تعييين اهل بيته
وخلاصة القول عندي: هو كراهة التلقب بلقب الشريف لا المنع منه مطلقا وتركه اولى وازكى بلا شك والله تعالى اجل واعلم.
وفي خاتمة البحث اسأل الله تعالى ان يبارك لنا في علم الشيخ حاتم الشريف حفظه الله وان يحفظ النسب الشريف وان يبارك في ذرياتهم ويهدي ضالهم ويثبت من هو على الحق منهم وان يعيننا على اداء حقهم علينا وان يجمعنا بهم في الفردوس الاعلى مع النبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله المطهرين وصحبه الطاهرين وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ,,,,,,
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)