فَأَوْفى: أي أشرف واطلع. (فتح الباري8/ 462) .
فَسَجَرْتُهُ: بسين مهملة، وجيم، أي أوقدته. (فتح الباري8/ 462) .
ـ [أبو معاذ الحسن] ــــــــ [10 - 10 - 06, 03:03 ص] ـ
عودًا حميدًا أبا معاذ
وأسأل الله أن يرزقنا واياك
العلم النافع والعمل الصالح
ـ [الظافر] ــــــــ [10 - 10 - 06, 03:13 ص] ـ
الفوائد المنتقاة من هذه القصة:
1 -هذه القصة صحيحة ثابتة بالكتاب كما في سورة التوبة، والسنة الصحيحة فهي في أصح الكتب بعد القرآن الكريم البخاري ومسلم.
2 -جعلها الإمام البخاري في باب المغازي وهذا من فقهه - رحمه الله تعالى - فالقصة في باب الجهاد وخطورة التخلف عنه وخاصة إذا استنفر الإمام له.
3 -أن الإمام مسلم جعلها في كتاب التوبة، وذلك من فقهه - رحمه الله تعالى - أيضًا، فقد تجلى في هذه القصة صدق التوبة والصبر عليها، وشدة البلاء الذي معه تضعف النفوس؛ وظهر ذلك في تعبير القرآن عن هؤلاء التائبين، فقال تعالى: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ} [التوبة:118] .
4 -مشروعية إيراد قصص التائبين حتى يستفيد منها السامع، وهذا كثير في السنة، ومنه فعل كعب بن مالك - رضي الله عنه -.
5 -جواز تحدث العبد بما أنعم الله عليه من النعم بشرط أن يأمن الفتنة على نفسه، قال تعالى {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] . من قول كعب - رضي الله عنه: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) .
6 -حرص الصحابة - رضي الله عنهم - في مشاركة الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ومتابعته في كل أعماله، ومن أعظمها وأجلها الجهاد في سبيل الله تعالى. من قول كعب - رضي الله عنه: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) .
7 -عدم تشبع العبد بما لم يعط، فلا يمدح نفسه بشيء ليس فيه فقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» أخرجه البخاري (5219) ، ومسلم (5707) . من قول كعب - رضي الله عنه: (غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ) .
8 -إباحة الغنائم لهذه الأمة، فقد أحلها الله يوم أن كانت محرمة على من قبلنا. من قول كعب - رضي الله عنه: (إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ) .
9 -مشروعية الإغارة والمباغتة للعدو المحارب في ماله ونفسه. من قول كعب- رضي الله عنه: (إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ) .
10 -مشروعية التعاهد والتعاقد على نصرة الدين. من قول كعب - رضي الله عنه: (وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ) .
11 -فضل نصرة الإسلام، وأنه من أعظم القرب التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، ويرجو ثوابها عند الله تعالى. من قول كعب - رضي الله عنه: (وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ مِنْهَا) .
12 -فضل أهل بدر والعقبة. من قوله - رضي الله عنه: (وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ مِنْهَا) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)