فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33805 من 67893

(فائدة) : قد يقول قائل: إذا كان علة شرعية الرمل إنما هي إراءة المشركين قوة المسلمين , أفلا يقال: قد زالت العلة فيزول شرعية الرمل ?و الجواب: لا , لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمل بعد ذلك في حجة الوداع كما جاء في حديث جابر الطويل و غيره مثل حديث ابن عباس هذا في رواية أبي الطفيل المتقدمة. و لذلك قال ابن حبان في"صحيحه" (6/ 47 - الإحسان) :"فارتفعت هذه العلة , و بقي الرمل فرضا على أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة".

أمره صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج الى العمرة

2593 - (أما شعرت أني أمرتهم بأمر فهم يترددون , و لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي و لا اشتريته حتى أحل كما حلوا) .

أخرجه إسحاق ابن راهويه في"مسنده" (4/ 126 / 2) : أخبرنا النضر و وهب قالا: حدثنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن علي بن حسين عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة قالت:

دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع ليال خلون أو خمس من ذي الحجة في حجته و هو غضبان , فقلت: يا رسول الله من أغضبك أدخله الله النار ?! فقال: فذكره.

قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه مسلم (4/ 33 - 34) و أحمد (6/ 175) و البيهقي (5/ 19) من طرق أخرى عن شعبة به.

قلت: و هذا الحديث مثل أحاديث كثيرة ذكرها ابن القيم في"زاد المعاد", فيها كلها أمره صلى الله عليه وسلم المفردين و القارنين الذين لم يسوقوا الهدي بفسخ الحج إلى العمرة , و آثرت هذا منها بالذكر ههنا لعزة مخرجه الأول:"مسند إسحاق", و حكاية عائشة غضبه صلى الله عليه وسلم بسبب تردد أصحابه في تنفيذ الأمر بالفسخ , علما أن ترددهم رضي الله عنهم لم يكن عن عصيان منهم , فإن ذلك ليس من عادتهم , و إنما هو كما قال راويه الحكم عند أحمد و غيره:"كأنهم هابوا",و ذلك لأنهم كانوا في الجاهلية لا يعرفون العمرة في أيام الحج كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة , هذا من جهة. و من جهة أخرى: أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل معهم , فظنوا أن في الأمر سعة فترددوا , فلما عرفوا منه السبب و أكد لهم الأمر بادروا إلى تنفيذه رضي الله عنهم.

و إذا كان الأمر كذلك فما بال كثير من المسلمين اليوم - و فيهم بعض الخاصة - لا يتمتعون , و قد عرفوا ما لم يكن قد عرفه أولئك الأصحاب الكرام في أول الأمر , و من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأحاديث:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة", ألا يخشون أن تصيبهم دعوة عائشة رضي الله عنها؟!

عمرة التنعيم

2626 - ("أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم , فإذا هبطت الأكمة فمرها فلتحرم , فإنها عمرة متقبلة) ."

أخرجه الحاكم (3/ 477) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: فذكره. و سكت عنه. و قال الذهبي:"قلت: سنده قوي". قلت: و قد أخرجه أحمد أيضا (1/ 198) : حدثنا داود بن مهران الدباغ: حدثنا داود - يعني العطار - به. و أخرجه أبو داود أيضا و غيره و هو في"صحيح أبي داود"برقم (1569) .

و قد أخرجه البخاري (3/ 478) و مسلم (4/ 35) من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن أبي بكر مختصرا. و كذلك أخرجاه من حديث عائشة نفسها , و في رواية لهما عنها قالت: فاعتمرت , فقال:"هذه مكان عمرتك".

و في أخرى: بنحوه قال:"مكان عمرتي التي أدركني الحج و لم أحصل منها". و في أخرى:"مكان عمرتي التي أمسكت عنها".

و في أخرى:"جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا". رواها مسلم.

و في ذلك إشارة إلى سبب أمره صلى الله عليه وسلم لها بهذه العمرة بعد الحج. و بيان ذلك: أنها كانت أهلت بالعمرة في حجتها مع النبي صلى الله عليه وسلم , إما ابتداء أو فسخا للحج إلى العمرة (على الخلاف المعروف) , فلما قدمت (سرف) . مكان قريب من مكة - , حاضت , فلم تتمكن من إتمام عمرتها و التحلل منها بالطواف حول البيت , لقوله صلى الله عليه وسلم لها - و قد قالت له: إني كنت أهللت بعمرة فكيف أصنع بحجتي ? قال: -"انقضي رأسك و امتشطي و أمسكي عن العمرة و أهلي بالحج , و اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت