فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33800 من 67893

و قد جاءت أحاديث صريحة بخلافه , منها حديث ابن عباس: أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله! إن أمي توفيت - و أنا غائب عنها - فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها ? قال: نعم.

و هو مخرج في"أحكام الجنائز" (ص 172) و"صحيح أبي داود" (2566) و في معناه أحاديث أخرى مذكورة هناك.

أقول: فلعل الجمع بينه و بينها أن يحمل على أن الرجل السائل كان فقيرا محتاجا , و لذلك أمره بأن يمسك ماله. و يؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لم يجبه على سؤاله: فهل ينفعها إن تصدقت عنها ? بقوله مثلا:"لا", و إنما قال له:"احبس عليك مالك", أي لحاجته إليه. هذا ما بدا لي. و الله أعلم.

أخذه صلى الله عليه وسلم زكاة الحلي وتوزيعه إياها

2978 - ("يا فاطمة!(هي بنت قيس) إن الحق [عز وجل] لم يبق لك شيئا. قاله صلى الله عليه وسلم لها حين قالت: خذ من طوقي الذهبي ما فرض الله)."

أخرجه أبو الشيخ في جزئه"انتقاء ابن مردويه" (83/ 30 - طبع الرشد) , قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث حدثنا محمد بن المغيرة حدثنا النعمان حدثنا أبو بكر: أخبرني شعيب بن الحباب عن الشعبي قال: سمعت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها تقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب , فقلت: يا رسول الله! خذ منه الفريضة التي جعل الله فيه. قالت: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم مثقالا و ثلاثة أرباع مثقال , فوجهه. قالت: فقلت: يا رسول الله! خذ منه الذي جعل الله فيه. قالت: فقسم رسول الله على هذه الأصناف الستة , و على غيرهم , فقال: فذكره. [قالت:] قلت: يا رسول الله! رضيت لنفسي ما رضي الله عز وجل به و رسوله.

قلت: و في الحديث دلالة صريحة على أنه كان معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجوب الزكاة على حلي النساء , و ذلك بعد أن أمر صلى الله عليه وسلم بها في غير ما حديث صحيح كنت ذكرت بعضها في"آداب الزفاف", و لذلك جاءت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها بطوقها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ زكاتها منه , فليضم هذا الحديث إلى تلك , لعل في ذلك ما يقنع الذين لا يزالون يفتون بعدم وجوب الزكاة على الحلي , فيحرمون بذلك الفقراء من بعض حقهم في أموال زكاة الأغنياء!

و قد يحتج به بعضهم على جواز الذهب المحلق للنساء , و الجواب هو الجواب المذكور في الأحاديث المشار إليها آنفا , فراجعه إن شئت في"الآداب".

على أن هذا ليس فيه أنها تطوق به , بخلاف بعض تلك الأحاديث , فيحتمل أن فاطمة رضي الله عنها كان قد بلغها الحكمان: النهي عن طوق الذهب , فانتهت منه , و وجوب الزكاة , فبادرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه الزكاة , و هذا هو اللائق بها و بدينها رضي الله عنها.

كتاب الصيام

صفة الفجر الذي يوجب الامساك

2031 - (كلوا و اشربوا و لا يهيدنكم الساطع المصعد , فكلوا و اشربوا حتى يعترض لكم الأحمر) .

أخرجه أبو داود (1/ 369 - 370) و الترمذي (705) و ابن خزيمة (1930) و الدارقطني (ص 231) من طريق عبد الله بن النعمان السحيمي قال:"أتاني قيس ابن طلق في رمضان في آخر الليل بعدما رفعت يدي من السحور لخوف الصبح , فطلب مني بعض الإدام , فقلت له:"يا عماه! لو كان بقي عليك من الليل شيء لأدخلتك إلى طعام عندي و شراب , قال: عندك؟ فدخل , فقربت إليه ثريدا و لحما و نبيذا , فأكل و شرب و أكرهني فأكلت و شربت , و إني لوجل من الصبح , ثم قال حدثني طلق ابن علي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"فذكره , و السياق للدارقطني."

قوله: (و لا يهيدنكم) : أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور , فإنه الصبح الكاذب. و أصل (الهيد) : الحركة."نهاية".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت