فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33789 من 67893

أخرجه الحاكم (3/ 534) و الرواية الثانية و الزيادة الآتية بين المعقوفتين له , وأحمد (1/ 330) والسياق له عن حاتم بن أبي صغيرة أبي يونس عن عمرو بن دينار أن كريبا أخبره أن ابن عباس قال:"أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم [وهو يصلي من آخر الليل] فصليت خلفه , فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه , فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنست , فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما انصرف قال لي .. فذكره , فقلت: يا رسول الله! أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك , و أنت رسول الله الذي أعطاك الله , قال: فأعجبته , فدعا الله لي أن يزيدني علما و فهما , زاد أحمد:"قال: ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى سمعته ينفخ , ثم أتاه بلال فقال: يا رسول الله! الصلاة. فقام فصلى ما أعاد وضوءا"."

و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي , وهو كما قالا , وقال الهيثمي (9/ 284) "رواه أحمد , و رجاله رجال الصحيح", و الجملة الأخيرة في الدعاء له , قد جاءت من طرق أخرى بأتم منها , و قد سبق ذكرها قبل هذا الحديث.

و فيه فائدة فقهية هامة , قد لا توجد في كثير من الكتب الفقهية , بل في بعضها ما يخالفها , و هي: أن السنة أن يقتدي المصلي مع الإمام عن يمينه و حذاءه , غير متقدم عليه , و لا متأخر عنه , خلافا لما في بعض المذاهب أنه ينبغي أن يتأخر عن الإمام قليلا بحيث يجعل أصابع رجله حذاء عقبي الإمام , أو نحوه , و هذا كما ترى خلاف هذا الحديث الصحيح , وبه عمل بعض السلف , فقد روى الإمام مالك في"موطئه" (1/ 154) عن نافع أنه قال:"قمت وراء عبد الله بن عمر في صلاة من الصلوات و ليس معه أحد غيري , فخالف عبد الله بيده , فجعلني حذاءه".

ثم روى (1/ 169 - 170) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة , فوجدته يسبح , فقمت وراءه , فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه , فلما جاء (يرفأ) تأخرت فصففنا وراءه. وإسناده صحيح أيضا.

بل قد صح ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم في قصة مرض وفاته حين خرج و أبو بكر الصديق يصلي الناس , فجلس صلى الله عليه وسلم حذاءه عن يساره , (مختصر البخاري/366) , و من تراجم البخاري (57 - باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين) . انظر المختصر (10 - كتاب الأذان) والتعليق عليه.

من السنة قول المؤذن في البرد الشديد ونحوه من الاعذار ومن قعد فلا حرج

2605 - (و من قعد فلا حرج. يقوله المؤذن في آخر أذانه في اليوم البارد) .

أخرجه ابن أبي شيبة في"المسند" (2/ 5 /2) : أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث (الأصل: بن نعيم بن الحارث) عن نعيم النحام - من بني عدي بن كعب - قال:

نودي بالصبح في يوم بارد و أنا في مرط امرأتي , فقلت: ليت المنادي ينادي و من قعد فلا حرج , فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره.

(فائدة) : في هذا الحديث سنة هامة مهجورة من كافة المؤذنين - مع الأسف - و هي من الأمثلة التي بها يتضح معنى قوله تبارك و تعالى: * (و ما جعل عليكم في الدين من حرج) * , ألا و هي قوله عقب الأذان:"و من قعد فلا حرج", فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان:"حي على الصلاة"المقتضى لوجوب إجابته عمليا بالذهاب إلى المسجد و الصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد و نحوه من الأعذار. و في ذلك أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر:

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن , ثم يقول في أثره:"

"ألا صلوا في الرحال". في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر". متفق عليه , و لم يذكر بعضهم"في السفر"و هي رواية الشافعي في"الأم" (1/ 76) و قال عقبه:"

"و أحب للإمام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه. و إن قاله في أذانه فلا بأس عليه".

و حكاه النووي في"المجموع" (3/ 129 - 131) عن الشافعي , و عن جماعة من أتباعه , و ذكر عن إمام الحرمين أنه استبعد قوله:"في أثناء الأذان", ثم رده بقوله:

"و هذا الذي ليس ببعيد بل هو السنة , فقد ثبت ذلك في حديث ابن عباس أنه قال لمؤذن في يوم مطير - و هو يوم جمعة:"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت