النبذ (ص/ 30 ـ31) .
ـــــــــــ يتبع ــــــــــ
محمد الأمين16 - 10 - 2002, 07:05 PM
يبدو لي أن ابن حزم لا يتحدث عن الإجماع إلا ويقصد القطعي، لأنه يصرح كثيرًا أن مخالف الإجماع كافر. فلعل هذا السبب الذي جعله يضطرب في تحرير الإجماع.
أما سبب قول الظاهرية (خاصة داود) بأن إجماع الصحابة وحده هو الحجة، فهو لأصلهم الظاهري في إنكار القياس. فهم يعتبرون إجماع الصحابة دليلًا على توقيفٍ من الرسول (ص) . وهذا لا يستقيم لو نسبوا الإجماع للتابعين وأتباع التابعين.
وإلا فإن الإجماع يشمل القرون الثلاثة الأولى عند سائر الفقهاء. أما من بعدهم ففيه خلاف، وأكثرهم على أنه حجة، وعندي أنه ليس حجة.
أما استحالة عد الإجماع فهو باطل، لأن الإجماع ليس اجتماع العوام. إنما الإجماع هو اجتماع المجتهدين من علماء أهل السنة على أمرٍ واحد. والمجتهدون -سواءً من الصحابة أو التابعين- عددهم محدود. ولكل واحدٍ منهم تلاميذ ينقلون عنه ويكتبون رأيه. وكانوا يجتمعون ويتناظرون فيما بينهم. فاتفاق أقوالهم إجماعٌ بلا ريب.
الأزهري السلفي16 - 10 - 2002, 07:27 PM
بارك الله فيكما
ولكن
بالنسبة للأخ مبارك: كلامك جيد بالنسبة للإجماع على ما أجمع عليه الصحابة.
أما عن الإجماع على ما اختلفوا فيه ففيه نزاع وانظر إن شئت مذكرة الشنقيطي ص 174 ط. البصيرة وفيه:
(قال أبو الخطاب والحنفية يكون إجماعا وقال القاضي وبعض الشافعية لا يكون إجماعا ... )
واما قولك: (لأن الدين لا يحدث ـ على ماقلنا قبل ـ وماكان مباحا في وقت ما بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فهو مباح أبدا، وماكان حراما في وقت ما فلا يجوز بعده أن يحل أبدا )
فهذا ما نسميه في المنطق: قصور في الإستقراء.
لأن الصحابة قد ينتهي بهم الأمر أن يجمعوا على ما اختلفوا فيه
كمثل إجماعهم على تولية أبي بكر.
وليس هذا معناه أن ثمة شيءٍ كان حلالًا يوما ما وقد أصبح حرامًا أو العكس.
فتأمل.
فنحتاج ههنا إلى تحرير هذه المسألة.
الأزهري السلفي16 - 10 - 2002, 07:34 PM
وأما بالنسبة للأخ محمد الأمين
أولًا: - من أين لنا أنه قول (( سائر الفقهاء ) )
ثانيا: - ما الدليل.
ثالثا:- ما معنى أنه في القرون الثلاثة الأولى فقط عند سائر الفقهاء
.ثم تقول بعد ذلك أكثرهم على أنه حجة؟
أكثر من؟
وهذا يشبه القول بأن الإجماع إجماع الصحابة فقط , لا دليل عليه.
مبارك16 - 10 - 2002, 07:56 PM
وبرهان آخر: وهو أن هولاء أهل العصر المتأخر ومن وافقوه من الصحابة إنما هم بعض المؤمنين بيقين ـ إذا لم يدخل فيهم من رُويعنه الخلاف في ذلك من الصحابة رضي الله عنهم. وإذ لاشك في أنهم بعض
المؤمنين فقد بطل أن يكون إجماع لأن الإجماع إنما هو إجماع جميع المؤمنين لا إجماع بعضهم لأن الله نص على ذلك بقوله تعالى: (وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) . وإذا أجمع بعض دون بعض فهي حال تنازع فلم يأمر تعالى فيها باتباع بعض دون بعض لكن بالرد إلى الله تعالى والرسول فبطل هذا القول بيقين لامرية فيه ولله الحمد.
* دليل من يرى حجية إجماع الصحابة
ـ الأول: أنه إجماع لا خلاف فيه من أحد، وما اختلف قطا مسلمان في أن ماأجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم دون خلاف من أحد منهم إجماعا متيقنا مقطوع بصحته فإنه إجماع صحيح لا يحل لأحد خلافه.
ـ الثاني: أنه قد صح أن الدين كمل بقوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم) . وإذا قد صح ذلك فقد بطل أن يزاد فيه شيء وصح أنه كمل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)