فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4225 من 82138

يقول سفيان بن عيينة رحمه الله: كل مبتدع فهو ذليل, قالوا يا أبا محمد: هذه خاصة في أصحاب العجل, قال: كلاّ اقرؤوا آخرها (وكذلك نجزي المفترين) .

• قال المداراني: إنما عصى الله من عصاه لهوانهم عليه, ولو عزُّوا عليه وكرُموا لحجزهم عن معاصيه.

• قال سفيان الثوري: من أراد هيبة بلا سلطان, وعزًّا بلا عشيرة, فليخرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة.

• كمال ولاية الله لأوليائه المتقين حيث دافع عنهم وجازى من استهزأ بهم (الله يستهزئ بهم) .

• الله قد يملي لأهل الفساد والضلال فيزدادوا طغيانًا وضلالًا فيزدادوا عذابًا (إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين) .

• ليس كل من عرف الحق اتبع سبيله فالمنافقون عرفوه وأعرضوا عنه.

• عدم ثقة المنافقين بعضهم ببعض لقولهم: إنما نحن مستهزئون, فهم يخافون أن يشك سادتهم في أنهم آمنوا, ليثبتوا لهم أن ما أظهروه من الإيمان للمسلمين غير صحيح.

• عدم قبول الحق قد يورث الطبع على القلب.

• المشاكلة: حيث ذكر الله قولهم: (إنما نحن مستهزئون) وأعقبه بقوله تعالى (الله يستهزئ بهم) ,وتعريفها هي: ذكر الشيئ بغير لفظه لوقوعه في صحبته, ومثل قوله (نسوا الله فنسيهم) فالنسيان يراد به: الذهول والغفلة - الترك عمدًا كقوله (فلما نسوا ما ذكِّروا به) لأن من يذَكَّر لا يُتَصّوَّرُ أن ينسى إذًا فالمراد تعمدوا ترك ما ذكرناهم به.

(ويمدهم في طغيانهم يعمهون)

قال سفيان الثوري رحمه الله: نسبغ عليهم النعم ونمنعهم من الشكر. قاعدة: إذا دخل الإنسان في الامتنان دخل في الخطاب ولو لم يكن حاضرًا, مثل قوله (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية) والمراد كل من كان موجودًا حين نزول القرآن إلى قيام الساعة, وليس المراد بالخطاب نوح ومن آمن معه, لأن الخطاب لا يوجه للأموات.

(أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين)

• سفه المنافقين حيث اشتروا الضلالة بالهدى.

• ظن المنافقين أنهم على ربح وهم يعيشون الخسران, وهذا كمال في الجهل والعمى.

• معيار الخسران والربح اتباع الهدى لا غيره فمن اتبع فهو الرابح ومن خاف فهو الخاسر (ياأيها الذين آمنوا هل ألكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ذلك الفوز العظيم)

(مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون)

*لما فصَّل الله صفات المنافقين سابقًا بدأ في تصويرهم تصويرا حسيًا بهذه الآية.

*جاء أول الآية جمعا في (مثلهم) ثم أفرد الله قوله (الذي) والسبب هو أن الجمع جاء باعتبار المعنى والإفراد باعتبار اللفظ.

* كمال بيان بلاغة القرآن حيثُ يضرب المعقول بالمحسوس حتى يتبين ويتضح.

* كمال قدرة الله حيث قال: ذهب الله بنورهم.

*مجازاة الله لهم بما عملوا بالكفر بعد الإيمان.

* عدم ولاية الله للمنافقين ولايةً خاصة حيث قال: (وتركهم في ظلمات لا يبصرون) .

*عدم رجوع المنافق إلى لحق غالبًا, لقوله (فهم لا يرجعون) وقوله (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفرو فطبع على قلوبهم) .

*كمال ضلال المنافقين كما في قوله: (ذهب الله بنورهم) - (وتركهم في ظلمات) - (لا يبصرون) ..

*ملازمة الظلمات لهم بدليل: (في ظلمات لا يبصرون) وقوله (أو كصيب من السماء فيه ظلمات) .

* أن الإيمان لا يقتصر نفعه على صاحبه (أضاءت ما حوله) حيث تعداه الضياء إلى غيره مما حوله, وأمثلة ذلك كثيرة منها: أن الله حفظ الأمة بيزيد بن هارون فلم يقل المأمون بخلق القرآن ولم يحمل الناس عليه إلا بعد وفاته.

(أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين * يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير) .

• قيل هذا المثل المائي والناري في قوله (كمثل الذي استوقد نارا) ضربهما للمنافقين, وقيل المثل الناري ضربه لفئة من المنافقين, وهذا المثل المائي لفئة أخرى من المنافقين أيضًا.

(أو كصيب من السماء) جاءت أو هنا للتنويع, والكاف بمعنى مثل, والصيب هو المطر وقيل السحاب.

(من السماء) المراد بالسماء هنا إما يقال هي السحاب أو مطلق العلو.

(ظلمات) جمع ومفرده ظلمة للدلالة على شدة هذا السحاب ,وقد يقال بتعددها: ظلمة الليل والسحاب والمطر.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت