الظاهر أنه نوع آخر لأن النكرة إذا أعيدت كانت غير الأولى كما في قوله صلى الله عليه وسلم (لن يغلب عسرٌ يُسريْن) يقصد آيتي (إن مع العسر يسرًا * إن مع العسر يسرًا) .
• العبدُ يكون سببا في إضلال نفسه أو زيادة ذلك لقوله تعالى (فزادهم الله مرضًا)
• (عذاب أليمٌ) جاء بسند عن أبي العالية: الأليمُ الموجع في القرآن كله, وهذ القول منه رحمه الله يسمى في التفسير قاعدة الكليات, وهي قاعدة نافعة ومنه قولهم: كل قول أسند في القرآن إلى الأفواه فهو كذبٌ, وهذا ظاهر في هذه الآية.
• (بما كانوا يكذبون) يدل على أن العقوبات تكون بأسباب العباد.
• (بما كانوا يكذبون) جمع المنافقون بين الكذب والتكذيب لاختلاف القرائتين.
• ذم الكذب وبيان شدة عقوبته في قوله تعالى (ولهم عذابٌ اليم بما كانوا يكذبون) ..
(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)
• النفاق فساد في الأرض.
• المعايير إذا لم تضبط بالوحي تطيش بصاحبها كما قال المنافقون (إنما نحن مصلحون) وهو في الحقيقة مفسدون.
• في الآية أنه ليس كل من ادعى خيرًا أو أراده كان مصيبًا له, قال ابن مسعود رضي الله عنه (ليس كل مريد للخير يصيبه) .
• الإنسان قد يظهر له من نفسه أنه على خير, وهو على العكس, فالواجب الحذر من الركون إلى النفس.
• بلاغة القرآن في الرد على المنافقين حيث حصر النفاق عليهم بأربع مؤكدات: (ألا - إنَّ - هم - ال) (ألا إنهم هم المفسدون) .
• الحرص على ضبط الدلالات اللغوية والمعاني,
مثل: (إنما) حيث أفادت الحصر مع التوكيد. والحصر نوعان: حصرُ كمالٍ وحصرُ شمولٍ واطِّراد. وهذا حصرُ كمالٍ كما يزعمون في قولهم (إنما نحن مصلحون) .
• فسادهم في الأرض يشمل: ذات الأرض - أهلها - الخيرات التي فيها.
• قال ابن تيمية رحمه الله: (كل من حاجَّ أهل الباطل وخاصمهم ارتفع) واستدلَّ بقوله تعالى (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء)
• رجح ابن القيم رحمه الله أن الجهاد بالقلم واللسان أكمل من الجهاد بالسيف والسنان.
(وإذا قيلَ لهم آمنوا كما آمن الناسُ قالوا أنؤمن كما آمن السفهاءُ ألا إنهم هم السفهاءُ ولكن لا يعلمون)
• (قالوا أنؤمن كما آمن السفهاءُ) هذا دليل على استكبارهم عن الحق, ومن ابتلي بذلك صُرف عن الحق, لقوله تعالى (سأصرف عن آيتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق) .قال كثير من السلف أي: عن فهم القرآن.
• أنَّ حال المعرضين عن الحق غالبًا هو الإعجابُ بالأنفس واحتقار وازدراء الآخرين, ولذلك حينَ يُبيَّنُ له الحق لا يلين.
• المجادلةُ والخصومةُ من شأن أهل الباطل لأنهم بذلك يشككون في الحق, والواجب هو مقارعتهم, قال ابن تيمية رحمه الله: (كل من حاجَّ أهل الباطل وخاصمهم ارتفع) واستدلَّ بقوله تعالى (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء)
• أهل الضلال يجهلون حالهم بدليل قوله تعالى (ألا إنهم هم السفهاءُ ولكن لا يعلمون) , وهذا وإن ورد في المنافقين إلا أن الظاهر شموله لكل ضال.
• من صفات أهل الضلال نبزُ أهل الخير بالصفات الذميمة (أم أنا خيرٌ من هذا الذي هو مهين) (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحرٌ أو مجنون) (قالوا أنؤمن كما آمن السفهاءُ) .
(وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)
• الشيطان أصله من كلمة شاط بمعنى احترق فالنون زائدة, ومن شطن أي بعُد فالنون أصلية والذي يظهر أنه من البعدِ.
• ذكر ابن كثير أقوالًا في تعيين المراد بشياطينهم: قيل: أصحابهم وقيل: رؤوسهم وقادتهم, والظاهر أنه يعمهم جميعا لكن قيل بالخصوص هم الرؤساء وغيرهم داخل فيهم.
• كلمة شيطان تطلق على كل عات متمرد من الجن والإنس والحيوان, قال تعالى (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن) ,وركب عمر بن الخطاب رضي الله عنه على برذون وكان متبخترًا فضربَه فزاد من تبختره - ظنا منه أن عمرَ يريد ذلك لأن البرذون مدرب على التبختر - فنزل عنه وقال: إنما حملتموني على شيطان.
• ذلُّ المنافقين وكذلك كل العصاة لأن كل من عصى الله فهو ذليل مهين, قال تعالى (سينالهم غضب من ربهم وذلةٌ في الحياة الدنيا) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)