فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29276 من 82138

البراهمة والبوذيين والباطنية والمانوية، وغير ذلك من المذاهب التي كان يغترف منها مدعيًا أن كلامه وحي وظهور لكلام الله تعالى، ولقد ذكر العلماء أقوالًا شنيعة في تناقض المازندراني حين ادعى أنه أمي مع ما لفقه في كتبه من أقوال الناس (36) .

ماعمالته هو وأسرته لأعداء الإسلام والمسلمين؟

كانت أسرته عميلة وفية للروس، فقد كان أخوه الأكبر كاتبًا في السفارة الروسية، وكان زوج أخته الميرزا مجيد سكرتيرًا للوزير الروسي بطهران.

ولذلك كان الجاسوس الروسي كنييازد الجوركي من بناة البابية الأوائل، وليس الروس وحدهم في هذا الميدان؛ بل إن اليهود أيضًا دخلوا في خدمة هذه النحلة أفواجًا مع شدة تعصب اليهود لدينهم ولجنسهم واحتقارهم الآخرين.

وهدفهم واضح من هذه المسارعة وهو دعم هذه النحلة ظاهرًا ليوجهوها لخدمتهم، كما تم ذلك بالفعل وبالتعاون أيضًا مع سائر أجهزة التبشير العالمي. وإلا فمتى كان اليهود يحبون خدمة الإسلام والمسلمين على حد من يزعم أن البهائيين مسلمون.

لقد أدرك اليهود وهم يسعون حثيثًا لامتلاك دولة باسمهم أن أي دعوة تقبل فكرة محو الجهاد في سبيل الله تعالى وتستهجنه أدركوا أن هذه الدعوة هي إحدى الروافد التي تمدهم بالقوة.

فكيف إذا كانت تلك الدعوة إنما تقوم من الأساس على أكتاف اليهود وعلى تجمعهم في فلسطين، فإن المازندراني نفسه قال في الوحي الذي زعمه: (( قل تالله الحق إن الطور يطوف حول مطلع الظهور، والروح ينادي من في الملكوت هلموا وتعالوا يا أبناء الغرور. هذا يوم فيه سر كرم الله شوقًا للقائه وصاح الصهيون قد أتى الوعد وظهر ما هو المكتوب في ألواح الله المتعالي ) )، وهذا النداء إنما هو موجه إلى اليهود ليعودوا من كل مكان إلى امتلاك فلسطين وغيرها، وإقامة دولتهم، وجاء ابنه أو عبده -كما سمى نفسه- عباس عبد البهاء فأجلى الحقيقة بما لا وضوح بعده فقال:

(( وفي زمان ذلك الغصن الممتاز، وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة، وتكون أمة اليهود التي تفرقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة ) ).

إن هذا الكلام ليس إخبارًا بالمغيبات ولكنه إخبار عن مؤامرات محكمة لعودة اليهود وتجمعهم في الأرض المقدسة، عاش عبد البهاء ووالده من قبله أول خيوط تنفيذها ولا يزالون إلى اليوم يعملون على إخراجها ليلًا ونهارًا، وسرًا وإعلانًا.

وتاريخنا في هذا العصر إنما هو شاهد على نجاح تلك المخططات بكل وضوح، وشاهد على جرم البهائية ومسايرتها لليهودية، وشاهد على حقدهم على الإسلام وأهله. لقد امتزجت أفكار البهائية بأفكار اليهود وأصبح لليهود فضل كبير على عميلهم البهاء، فقد آزروه، وآووه، وهيئوا السبل لنشر أفكاره.

وكان على البهاء أن يرد جميلهم هذا بأن يضم فكره إلى أفكارهم، ويوجه لهم عقول الناس لتقبلهم وترضى باستعمارهم، ونجد ذلك متمثلًا في الأمور الآتية:

1 -ادعى اليهود أن الموجود بأيديهم في الكتاب المقدس حسب زعمهم من البشارات بنبي يبعث بعد موسى وعيسى ليس هو محمدًا عليه السلام؛ بل إن تلك البشارات إنما تشير إلى نبي يبعث في القرن التاسع عشر، القرن الذي ظهر فيه البهاء، وأن تلك البشارات انطبقت تمامًا على البهاء في زمنه.

2 -هيأ اليهود لعميلهم في عكا قصر البهجة الذي صار بعد ذلك مهوى أفئدة البهائيين وقبلتهم وكعبتهم الجديدة حسب أمر الله وإرادته كما يزعم البهاء.

3 -اشتمل كتابه الأقدس على بشارات للصهاينة واستيطانهم في فلسطين وصاغ ذلك بعبارات توحي بأنه من علم الغيب وليس من معرفته بسر المؤامرات.

4 -دعا في كتابه المذكور إلى تحريم الجهاد وذلك بتحريم حمل آلات الحرب مطلقًا، وأن الشخص خير له أن يكون مقتولًا لا قاتلًا، فلا جهاد في عهده لليهود ولا لغيرهم.

ولتمييع شعلة الجهاد في نفوس الرجال أباح لهم لبس الحرير في نص واحد دل على تحريم الجهاد وإباحة لبس الحرير، وهذا النص ظاهر الدلالة على الدعوة إلى الميوعة والخمول فإذا كان الرجل يلبس الحرير ويظهر النعومة ولا يحدث نفسه بالجهاد بل بالهرب منه فأي رجولة تبقى له بعد هذا وبعد لبسه الحرير (38) ، فحال مثل هذا أخطر من اليهود.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت