فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 227

من قبائل العرب قبل نزول الاوس والخزرج عليهم بنو أنيف وهم حىّ من بلىّ قال بعضهم ويقال انهم بقيّة من العماليق وبنو مريد حىّ من بلىّ وبنو معاوية بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان وبنو الجذمى حىّ من اليمن وكان ممن بقى بالمدينة من اليهود حين نزلت عليهم الاوس والخزرج بنو قريظة وبنو النّضير وبنو ضخم وبنو زعوراء وبنو ملسكة وبنو القمّعة وبنو زيد اللات وهم رهط عبد الله بن سلام وبنو قينقاع وبنو حجر وبنو ثعلبة واهل زهرة واهل زبالة واهل يثرب وبنو القصيص وبنو ناغصة وبنو عكوة وبنو مزايه فكانت هذه القبائل من بنى اسرايل والاحياء الذين ذكروا معهم من العرب قد اتّخذوا بالمدينة الآطام وكانت الآطام عزّ اهل المدينة ومنعتهم التى يتحصّنون فيها من عدوّهم فكان منها ما يعرف اسمه ومنها ما لا يعرف اسمه قال وكان يثرب امّ قرى المدينة وهى ما بين طرف قناة الى طرف الجرف وما بين المال الذى يقال له البوا الى زبالة، فهذا علم اوّل من نزل المدينة بعد غرق قوم نوح الى قدوم الاوس والخزرج ايّاها، قالوا فلم تزل اليهود العالية بها الظاهرة عليها حتّى كان من امر سيل العرم ما كان وما قصّ الله من قصّته في القرآن فاجمع عمرو بن عامر * بن حارثة ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن * الأسد بن

الغوث الخروج عن بلاده وباع ماله بمأرب وهى ارض سبأ التى ذكر الله في القرآن عند الذى رأى في كهانته وروى غيره من علامة ذلك السيل فقال عمرو بن عامر لقومه انى واصف لكم البلاد فمن اعجبه بلد فليسر اليه فكان مما وصف ان قال من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل * المدركات بالدخل فليلحق بيثرب ذات النخل وهى المدينة فكان الذين اختاروها وسكنوها الانصار الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر وهما ابنا قيلة بنت كاهل، وحدّث عن محمّد بن الحسن قال حدّثنى محمّد بن يحيى المازنىّ من مأرب عن معمر بن راشد عن قتادة بن دعامة قال كانوا امنين في ديارهم وبلادهم يخرج الرجل لا يتزوّد شيئا يبيت في قرية ويقيل في اخرى فقالوا ربّنا باعد بين أسفارنا فنقلت الانصار الى يثرب وغسّان الى الشأم وأسد الى عمان وخزاعة الى تهامة ثم رجع الحديث اليهم قال فاقامت الاوس والخزرج بالمدينة ووجدوا الاموال والآطام والنخل في ايدى اليهود ووجدوا العدد والقوّة معهم فمكث الخزرج ما شاء الله ثم انهم سألهم ان يعقدوا بينهم جوارا وحلفا * يأمن به بعضهم بعضا ويمتنعون به ممن سواهم فتعاقدوا وتحالفوا واشتركوا وتعاملوا فلم يزالوا على ذلك زمانا طويلا وأثرت الاوس والخزرج وصار لهم مال وعدد فلمّا رأت قريظة والنضير حائهم خافوهم ان يغلبوهم على دورهم واموالهم فتنمّروا لهم حتّى قطعوا الحلف الذى كان بينهم وكانت قريظة والنضير اعدّ واكثر وكان يقال لهم الكاهنان، قال كانت يثرب في الجاهليّة تدعى غلبة نزلت اليهود على العماليق فغلبتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت