فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 227

الغوث الخروج عن بلاده وباع ماله بمأرب وهى ارض سبأ التى ذكر الله في القرآن عند الذى رأى في كهانته وروى غيره من علامة ذلك السيل فقال عمرو بن عامر لقومه انى واصف لكم البلاد فمن اعجبه بلد فليسر اليه فكان مما وصف ان قال من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل * المدركات بالدخل فليلحق بيثرب ذات النخل وهى المدينة فكان الذين اختاروها وسكنوها الانصار الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر وهما ابنا قيلة بنت كاهل، وحدّث عن محمّد بن الحسن قال حدّثنى محمّد بن يحيى المازنىّ من مأرب عن معمر بن راشد عن قتادة بن دعامة قال كانوا امنين في ديارهم وبلادهم يخرج الرجل لا يتزوّد شيئا يبيت في قرية ويقيل في اخرى فقالوا ربّنا باعد بين أسفارنا فنقلت الانصار الى يثرب وغسّان الى الشأم وأسد الى عمان وخزاعة الى تهامة ثم رجع الحديث اليهم قال فاقامت الاوس والخزرج بالمدينة ووجدوا الاموال والآطام والنخل في ايدى اليهود ووجدوا العدد والقوّة معهم فمكث الخزرج ما شاء الله ثم انهم سألهم ان يعقدوا بينهم جوارا وحلفا * يأمن به بعضهم بعضا ويمتنعون به ممن سواهم فتعاقدوا وتحالفوا واشتركوا وتعاملوا فلم يزالوا على ذلك زمانا طويلا وأثرت الاوس والخزرج وصار لهم مال وعدد فلمّا رأت قريظة والنضير حائهم خافوهم ان يغلبوهم على دورهم واموالهم فتنمّروا لهم حتّى قطعوا الحلف الذى كان بينهم وكانت قريظة والنضير اعدّ واكثر وكان يقال لهم الكاهنان، قال كانت يثرب في الجاهليّة تدعى غلبة نزلت اليهود على العماليق فغلبتهم

عليها ونزل المهاجرون على الاوس والخزرج فغلبوهم عليها ونزل الاعاجم على المهاجرين فغلبوهم عليها، وحدّث عن محمّد بن طلحة عن عثمان بن عبد الرحمان ان رسول الله صلعم نهى الانصار ان يهدموا آطامهم وقال انها زينة المدينة، وحدّث عن عروة بن الزبير عن اسامة قال اشرف رسول الله صلعم على اطم من آطام المدينة فقال هل ترون ما ارى ارى الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر، قال واقامت الاوس والخزرج واتّخذوا الاموال والآطام وكلمتهم واحدة وامرهم مجتمع ثم دخلت بينهم حروب عظام وكانت لهم ايّام ومواطن واشعار فلم تزل تلك الحروب بينهم حتّى بعث الله رسوله صلعم فاكرمهم الله باتّباعه فكان من امر العقبة ما كان ثم شخص من مكّة فقدم المدينة ونزل على ابى ايّوب الانصارىّ واقام عند ابى ايّوب حتّى اتّخذ منازله، وحدّث عن خالد ابن اسماعيل عن ابن جريج قال اقام رسول الله صلعم في بيت ابى ايّوب ينزل عليه القرآن ويأتيه جبريل عم فيه حتّى ابتنى مساكنه ومسجده وكان المسجد لغلامين يتيمين من بنى النجّار في حجر اسعد ابن زرارة وقال بعضهم كان لغلامين يتيمين لابى ايّوب الانصارىّ يقال لهما سهل وسهيل ابنا عمرو فطلب النبىّ صلعم المربد من ابى ايّوب فقال ابو ايّوب يا رسول الله المربد ليتيمين وانا ارضيهما فارضاهما واعطاه رسول الله صلعم فاتّخذه مسجدا قال وبناه النبىّ صلعم مرّتين بناه حين قدم اقلّ من مائة في مائة فلمّا فتح الله عليه خيبر بناه وزاد عليه مثله في الدور وضرب الحجاب ما بينه وبين القبلة والشرق الى الشأم ولم يضربها في غربيّه وكانت خارجة من المسجد مديرة الّا من المغرب وكانت ابوابها شارعة في المسجد، وحدّث عن امّ سلمة زوج النبىّ صلعم انها قالت بنى رسول الله صلعم مسجده الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت