فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 227

المدينتين فاذا كان ايّام الربيع خرجوا الى الصحارى فلم يزالوا بها الى اقبال الشتاء وفى هاتين المدينتين خلق من المسلمين لهم مساجد وائمّة ومؤذّنون وكتاتيب، قد وظّف ملكهم ايشا على اهل القوّة واليسار منهم * فرسانا على قدر اموالهم واتّساع احوالهم في المعاش وهم يغزون البجاناكيّة في كلّ سنة، وايشا هذا يتولّى الخروج بنفسه ويخرج في مغازيه بعساكره ولهم جمال ظاهر واذا خرجوا في وجه من الوجوه خرجوا بأسلحة تامّة محلّاة واعلام وطرّادات وجواشن محكمة وركوبه في عشرة آلاف فارس ممن هو مرتبط أجرى عليهم وفيهم من قد وظّف على الاغنياء واذا خرج لوجه من الوجوه هيّئ بين يديه مثل شمسة على صنعة الدّفّ يحتمله فارس يسير به امامه فهو يسير وعسكره خلفه يبصرون ضوء تلك الشمسة فاذا غنموا جمعوا تلك الغنائم كلّها في معسكره ثم اختار ايشا منها ما احبّ واخذه لنفسه واطلق لهم باقى الغنيمة ليقتسموها بينهم *

وبلاد برداس بين الخزر وبين بلكار وبينها وبين الخزر مسيرة خمسة عشر يوما وهم في طاعة ملك الخزر ويخرج منها عشرة آلاف فارس وليس لهم رئيس يضبطهم ويجوز حكمه فيهم وفى كلّ محلّة منهم شيخ او اثنان يتحاكمون اليه فيما يقع بينهم الّا انهم في الاصل مقيمون على طاعة ملك الخزر ولهم ارض واسعة وهم في مشاجر ويغيرون على بلكار والبجاناكيّة ولهم جلد وشهامة ودينهم شبيه بدين الغزّيّة ولهم رواء ومنظر واجسام فاذا كان من احدهم على الآخر اقدام او ظلم او اصابه بجراحة او طعن لم يكن بينهم اتّفاق واجتماع على صلح ما لم

يأخذ المجروح بثأره، واذا ادركت الجارية منهم تركت طاعة ابيها واختارت لنفسها من ارادت من الرجال الى ان يجىء اباها خاطب فيخطبها اليه فيزوّجها منه ان ارادته، ولهم جمال وبقر وعسل كثير واكثر اموالهم الدلق وهم صنفان صنف منهم يحرق الميّت والصنف الآخر يدفنه وهم في سهل من الارض واكثر اشجارهم الخلنج ولهم مزارع واكثر اموالهم العسل والدلق والوبر وسعة ارضهم مقدار سبعة عشر يوما طولا وعرضا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت