فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 227

قال ابن خرداذبه حدّثنى سلّام الترجمان وكان يترجم كتب الترك التى ترد على السلطان للواثق بالله قال لمّا راى الواثق بالله كانّ السدّ الذى بناه ذو القرنين بيننا وبين ياجوج وماجوج مفتوح * دعا بى وقال عاينه وجئنى بخبره، وضمّ الخ قال ابن خرداذبه فحدّثنى سلّام الترجمان بجملة هذا الخبر ثم املاه علىّ من كتاب كان كتبه بذلك الى الواثق وكتبناه نحن لتقف على ما فيه من التخليط والتزييد لان مثل هذا لا يقبل صحّته فوجدته موافقا *

وبلاد طبرستان حدّها مما يلى المشرق جرجان وقومس ومما يلى المغرب الدّيلم ومما يلى الشمال البحر ومما يلى الجنوب بعض قومس والرىّ وطولها من اوّل حدّها مما يلى جرجان من رباط يعرف برباط * الآخر بين أستراباذ وطميس الى اقصى حدّها مما يلى الديلم خمسون فرسخا وعرضها مما يلى السفوح التى تلى حدود قومس الى ساحل البحر مختلف في بعض المواضع ستّة وثلاثون فرسخا وفى بعض اربعون وهى كلّها عمران متّصلة قراها ومزارعها ومروجها، وطرقها المعروفة طريقان طريق تلى السفح في الجبال ذات اليسار للخارج من جرجان وطريق ذات اليمين على السهل *

وكورها التى لها منابر اربع عشرة كورة آمل وهى القصبة وسارية وما مطير وترنجة وروبست وميلة ومرار كدنه والمهروّان وطميس

وتمّار وناتل وشالوس ورويان والكلار، واوّل مدن طبرستان مما يلى جرجان طميس وهى على حدّ جرجان وعليها درب عظيم لا يقدر احد من اهل طبرستان ان يخرج منها الى جرجان ولا ان يدخل من جرجان الى طبرستان الّا في ذلك الدرب لانه حائط ممدود من الجبل الى جوف البحر من آجرّ كان كسرى انوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الاغارة على طبرستان وفى طميس خلق كثير من الناس ومسجد جامع وقائد مرتّب، وبعدها مدينة سارية وخارج المدينة الف جريب ارض قطيعة لبنذاذ هرمز على باب مدينة سارية مما كانت اشتريت من الصوافى ايّام بيعت وكان الذى ولى بيعها جرير ابن يزيد والى طبرستان، وبعدها مدينة آمل وفيها قائد بالفى رجل وفيها يعمل الفرش الطبرىّ، ثم الرّويان والرويان ليست من طبرستان هى كورة مفردة وبلاد واسعة يحيط بها جبال وكانت فيما مضى من بلاد الديلم فافتتحها عمر بن العلاء وبنى فيها مدينة ونصب فيها منبرا وضمّها الى طبرستان وفيما بين * الجبلين الرويان رساتيقها وقراها يخرج من القرية الواحدة ما بين الاربع مائة رجل الى الالف وخراجها على ما وظّف عليها الرشيد اربع مائة وخمسون الف درهم، وفى بلاد الرويان مدينة يقال لها كجّه بها مستقرّ الوالى وهى قصبتها وجبال الرويان متّصلة بالرّىّ وضياعها، وعلى حدود الديلم مدينة يقال لها شالوس في نحر العدوّ وفيها مسجد جامع ومنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت