الذى كان يلبسه من ذهب وطعاما كثيرا واباريق شراب ومالا صامتا ايضا ويجعلون معه في القبر امرأته التى كان يحبّها وهى بعد حيّة ويسدّ عليها باب القبر فتموت هناك *
تسير من الخزر اليها مسيرة اثنى عشر يوما في الصحراء ثم تصعد جبلا شامخا واودية فتسير مسيرة ثلاثة ايّام حتّى تنتهى الى قلعة الملك وهى قلعة على رأس جبل اربعة فراسخ في اربعة فراسخ ويحيط بها سور من حجارة، وللملك سرير من ذهب وسرير من فضّة واهل القلعة عامّتهم نصارى وباقى اهل مملكته كلّهم كفّار، ولملكه عشرون الف شعب وبها صنوف من الناس ولهم بها ضياع وقرى وكلّهم يعبدون رأسا يابسا، واذا مات لهم ميّت وضعوه على الجنازة واخرجوه الى الميدان فتركوه ثلاثة ايّام على الجنازة ثم ركب اهل المدينة بالجواشن والدروع فيصيرون الى طرف الميدان ويحملون على الميّت الذى على الجنازة برماحهم يدورون حول الجنازة ويشيرون اليه بالرماح ولا يطعنونه قال فسألتهم عن فعلهم فقالوا كان عندنا رجل مات ودفن فلمّا كان بعد ثلاث صاح من قبره فنحن نترك الميّت ثلاثة ايّام فاذا كان اليوم الرابع نهوّل عليه بالسلاح حتّى ان كان روحه قد عرج به رجع الى جسده وصار هذا سنّتهم نحو ثلثمائة سنة وملكهم يسمّى اوار، وعن يمين القلعة طريق يخرج منه بين جبال شاهقة وغياض كثيرة مسيرة اثنى عشر منزلا حتّى يقدم مدينة تسمّى خيزان ولهم ملك يسمّى اذرنرسى يتمسّك بثلاثة اديان اذا كان يوم الجمعة صلّى مع المسلمين واذا كان يوم السبت صلّى مع اليهود وصلّى يوم الاحد مع
النصارى فكلّ من جاءه زعم ان كلّ فرقة من هذه الاديان يدعو الى دينه ويزعم ان الحقّ بيده وان سوى دينه باطل فانا اتمسّك بالكلّ حتّى ادرك حقّ الاديان *