التجارة ولهم مدائن كثيرة ويوسعون على انفسهم ويكرمون اضيافهم ويحسنون الى من يلوذ لهم من الغرباء وكلّ من ينتابهم ولم يسوّغوا احدا منهم اهتضامهم ولا الجور عليهم وكلّ من اقدم عليهم بمكروه او ظلم اعانوهم ودفعوا عنهم، ولهم السيوف السليمانيّة وان استنفرت طائفة خرجوا جميعهم ولم يتفرّقوا وكانوا يدا واحدة على عدوّهم حتّى يظفروا بهم وان ادّعى واحد منهم على آخر دعوى حاكمه الى ملكهم واختصما فان قطع بينهما كان الذى يريد وان لم يتّفقا على قوله امر ان يتحاكما بسيفيهما فأىّ السيفين كان احدّ كانت الغلبة له فخرجت العشيرتان فقامتا بأسلحتهما فتجالدا فأيّهما كان اقدر على صاحبه كان المحكّم في خصمه بما يريد، ولهم اطبّاء منهم يحكمون على ملكهم شبه ارباب لهم يأمرونهم ان يتقرّبوا بما يريدون الى خالقهم من النساء والرجال والكراع واذا حكمت الاطبّاء لم يجدوا بدّا من الانتهاء الى امرهم فيأخذ الطبيب الانسان والبهيمة منهم فيطرح الحبل في عنقه فيعلّقه في خشبة حتّى تفيض نفسه ويقول ان هذا قربان لله، ولهم رجلة وبسالة فاذا نزلوا بساحة قوم لم ينصرفوا عنهم دون ان يهلكوهم ويستبيحوا حرمهم ويسترقّوهم ولهم جثث ومنظر واقدام وليس اقدامهم على الظهر وانّما غزوهم ومعالجتهم في السفن، ولهم سراويلات قد اتّخذ الواحدة منها من مائة ذراع اذا لبسها اللابس منهم جمعها على ركبتيه وشدّها عندهما ولا يبرز احدهم لقضاء حاجته وحده انّما يصحبه ثلاثة نفر من رفقائه يتحارسونه بينهم ومع كلّ واحد منهم سيفه لقلّة امانتهم والغدر الذى فيهم فان الرجل اذا كان له قليل مال طمع فيه اخوه وصاحبه الذى معه ان يقتله ويسلبه، واذا مات الجليل منهم حفروا له قبرا مثل بيت واسع جعلوه فيه وأدخلوا معه ثياب بدنه وسواره
[. يبفقا.]
[.] [. يامرونه.]
[. الواحد.]
[. جمعه.]
[. عنده.]
[. لعله.]
الذى كان يلبسه من ذهب وطعاما كثيرا واباريق شراب ومالا صامتا ايضا ويجعلون معه في القبر امرأته التى كان يحبّها وهى بعد حيّة ويسدّ عليها باب القبر فتموت هناك *