فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 227

ثم كانّه على مقدار واحد ولولا موضع الآية والعلامة والاعجوبة التى فيها لقد كان ذلك كالجبال هذا من غير ان تكتسحه السيول او يأخذ منه الناس، ومن سنّتهم ان كلّ من علا الكعبة من العبيد فهو حرّ لا يرون الملك على من علاها ولا يجمعون بين عزّ علوّها وبين ذلّة الملك، وبمكّة رجال من الصالحين لم يدخلوا الكعبة قطّ، وكانوا في الجاهليّة لا يبنون بناء مربّعا تعظيما للكعبة والعرب تسمّى كلّ بيت مربّع كعبة ومنه كعبة نجران فكان اوّل من بنى بيتا مربّعا بمكّة حميد بن زهير احد بنى اسد بن عبد العزّى، ثم البركة والشفاء الذى يجده من شرب من ماء زمزم على وجه الدهر وكثرة من يقيم عليه فيجد فيه الشفاء بعد ان لم يدع حمّة الّا اتاها واقام عندها وشرب منها واستنقع فيها، هذا مع شأن الفيل والطير الابابيل والحجارة السجّيل وانها لم تزل امنا ولقاحا لا تؤدّى اداوة ولا تدين للملوك ولذلك سمّى البيت العتيق لانه لم يزل حرّا لا يملك، قال حرب بن اميّة

ابا مطر هلمّ الى صلاح ... فيكفيك النّدامى من قريش

فتأمن وسطهم وتعيش فيهم ... ابا مطر هديت بخير عيش

وتنزيل بلدة عزّت لقاحا ... وتأمن أن يزورك ربّ جيش

وقال الله عزّ وجلّ {وإِذْ جعلْنا الْبيْت مثابةً لِلنّاسِ وأمْنًا واتّخِذُوا مِنْ مقامِ إِبْراهِيم مُصلًّى} وقال جلّ ذكره {ربّنا إِنِّي أسْكنْتُ مِنْ ذُرِّيّتِي بِوادٍ غيْرِ ذِي زرْعٍ عِنْد بيْتِك الْمُحرّمِ ربّنا لِيُقِيمُوا الصّلاة فاجْعلْ أفْئِدةً مِن النّاسِ تهْوِي إِليْهِمْ وارْزُقْهُمْ مِن الثّمراتِ لعلّهُمْ يشْكُرُون} *

[. على.]

[. حمّة.]

[. 156، 52 .. صلاح.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت