فى بيع ضياعه بسعر رخيص ليرغب الناس في شرائها فاغتنم الناس ذلك منه وبادروا الى شراء ضياعه وكانت ضياعهم جميعا على السدّ فبعث الله عزّ وجلّ الفأر على ذلك السدّ فجعلت تنقب اصول السدّ وتخربه حتّى تفاقم الامر فيه وجعل اهلها يرمّون ما تهدمه الفأر نهارا وتعود الفأر عليهم ليلا فلمّا طال ذلك عليهم خافوا انبثاق ذلك الماء عليهم اشتغل بعضهم بمرمّة ذلك السكر وبعضهم بنقل الامتعة وتحويل الماشية الى الجبال العالية التى حولها وانبثق ذلك السدّ واتى على اهل هاتين المدينتين فما بقى مما من الاموال والمواشى فيهما شىء وجرف آثارهما وصارتا كالوادى الذى لا زرع فيه ولا ضرع فلمّا حلّ بهم هذا الحدث آمنوا بالله وسألوه العفو وانابوا وخضعوا فقبل الله تعالى ذلك منهم وقوّاهم وجمع كلمتهم وايّد امرهم حتّى بنوا مدينتين عظيمتين احسن من اللتين خرّبهما الماء وزادهم ثمارا لم تكن عندهم من قبل وهى الأثل والسّدر وعظم شأنهم وكثر عددهم وقراهم وضياعهم وكان من هاتين المدينتين الى رمل قرى متّصلة فكفروا بعد ذلك وبدّلوا وعادوا الى ما كانوا عليه وقالوا لا حاجة بنا الى هذه القرى المتّصلة والعيون الجارية والاشجار المثمرة والبرارىّ احبّ الينا وآثر عندنا منها فارسل الله عزّ وجلّ عليهم الماء من ذلك البثق فلم يبق لهم مال ولا ضياع ولا مواش الّا اتى عليها وصاروا عباديد متفرّقين وبقى منهم بقيّة يسيرة الى اليوم وصارت مواضع تلك المدن والقرى والضياع شعابا واودية الى اليوم *
ومدينة مصر مدينة عظيمة وطول المدينة على حافتى النيل نحو من ثلاثة فراسخ وفيها قبّتان مشرفتان من صخر طولهما في السماء
[. شراى.]
[. وتحزبه.]
[. .. ] [. منها.]
[. بمارا.]
[. 15. 34 ... الابل.]
[. الرمل حضرموت. رمله]
[. طولها.]