فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 227

قريب من رمية يريان من فرسخ واكثر وتعرفان بالهرمين فيهما كان يجمع الطعام ايّام يوسف النبىّ صلعم وهذا الموضع خارج من المدينة وهناك السجن الذى حبس فيه يوسف عم وفيه حمّام فيه مثل جارية ذكر انها من جوارى فرعون مسخت وان الماء الذى في ذلك الحمّام قد احتيل له حتّى يجرى في فمها ويخرج من قبلها، وان بيت مال مصر في المسجد الجامع قدّام المنبر وهو منفصل من سطوح المسجد لا يتّصل بشىء منها وهذا مرفوع باساطين من حجارة وهى شبه قبّة مرتفعة يجلس الناس تحت البيت ويمرّون تحته وهناك قنطرة من خشب واذا ارادوا دخول ذلك البيت جرّوا تلك القناطر بالحبال حتّى يستقرّ طرفها على سطح المسجد فاذا خرجوا ردّوا القنطرة وعليها باب حديد واقفال واذا صلّوا العشاء الآخرة أخرج الناس كلّهم من المسجد ولم يترك فيه احد ثم تغلق ابواب المسجد وذلك محال بيت المال، والنيل على طرف مدينة مصر ومن الجانب الآخر مدينة يقال لها الجيزة وهناك بساتينهم وضياعهم ومتنزّهاتهم وقد عقد على النيل مثل جسر بغداد فعبر عليه اليها وقد اتّخذت علامات تعرف بها زيادة الماء ونقصانه ووكّل به جماعة يتعهّدونه ويثبتونه فاذا زاد نظروا الى بعض تلك العلامات فوقفوا على مقدار الزيادة لان الزيادة في الخراج على حسب الزيادة في الماء فيصير هؤلاء الموكّلون الى المسجد الجامع بايديهم الرياحين ويقفون على حلقة حلقة ويرمون بما معهم من الرياحين اليهم وينادون ان الله عزّ وجلّ قد زاد في النيل كذا وكذا فيستبشر الناس ويكثرون حمد الله والشكر له وانه اذا زاد الماء افاض على ارضيهم فغرقها حتّى يختلفوا الى القرى في الزواريق فاذا نصب ذلك الماء زرعوا ارضيهم فيبلغ خراجهم الفى الف دينار، وبمصر من الاشجار النخيل والموز والجمّيز، وفى ناحية مصر جبل يقال له المقطّم

[. تحت.]

[. الحيره.]

[. ويسونه.]

[. المعظم.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت