فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 227

منها والرمال معقودة عنها لا يدخلها منها شىء وربّما احتملتها العواصف من الرياح حتّى اذا انتهت بها الى الحدود المعلومة وقفت وحدث هناك منها تلال لولا انها ممنوعة لكانت تغرق الرستاق وتكبس بنياناته وتطمس آثاره فلا تزال كذلك حتّى تهبّ اضداد الرياح التى جلبتها فتقلعها عن تلك الاماكن المجتمعة فيها بقدرة الله عزّ وجلّ ولطيف صنعه فتبارك الله ربّ العالمين *

هى مدينة من بناء الاسكندر مستوية التدوير ومسحها محمّد بن ابراهيم المعروف بمحمّد بن لدّة الاصبهانىّ المهندس فقال انا استقصيت معرفتها وما تهيّأ من مساحتها فوجدت احاطتها الف قصبة تكون ستّة آلاف ذراع وهو نصف فرسخ لان الفرسخ اثنا عشر الف ذراع ومساحة المدينة الفا جريب بالدهقان وذلك ان قطرها ثلثمائة وعشرون قصبة فاذا ضربت نصف قطرها في نصف ادارتها كان ثمانين الف وذلك الفا جريب، وفى سورها مائة برج ولها اربعة ابواب احدها باب خور والثانى باب اسفيج والثالث باب طيره والرابع باب اليهوديّة فتعرّفت انا ما بين كلّ بابين منها ومسحتها من خارج السور فوجدت من باب خور الى باب اليهوديّة الفا ومائة ذراع وبينهما ثمانية عشر برجا ومن باب اليهوديّة الى باب طيره الفا ومائتى ذراع وبينهما ثلاثة وعشرون برجا ووجدت من باب طيره الى باب اسفيج الفا وثلثمائة ذراع وبينهما اربعة وعشرون برجا ووجدت من باب اسفيج الى باب خور الفين واربع مائة ذراع وبينهما خمسة وثلاثون

برجا * وفى بعض كتب العجم ان طول مدينة اصبهان الف وسبع مائة وخمسون ذراعا في عرض الف وخمسمائة ذراع تكون الفى وستّمائة * وخمسة وعشرين الف ذراع يكون ذلك بالدهقان الفا وثمانمائة وخمسة وعشرين جريبا ودورانها سبعة آلاف ومائة ذراع يكون الفا ومائة وثلاثة وثمانين قصبة وثلث قصبة والاوّل الذى تولّيته انا عندى اصحّ والله اعلم هذه حكاية محمّد بن لدّة * وسورها مطلسم من الفأر لا توجد فيه فأرة ولمّا طلسم من الفأر عدم به الحيّات ايضا لان الحيّات انّما تتبّع اجحرتها لتزعجها عنها وتأويها ولا تقدر على النقب وتمهيد الاماكن لانفسها وانّما يقال في المثل اظلم من حيّة لان هذه سبيلها ففى عدم الفأر في هذا السور عدم الحيّات ايضا، ويقال انه لم ير ملدوغ بالمدينة وان لدغت لم تضرّ * وكانت ابواب المدينة اربعه مفتوحة على مطلع الجدى ومغيبه ومطلع السرطان ومغيبه فاذا كانت الشمس في اوّل درجة من الجدى ملأت الشمس عند طلوعها الابواب المفتوحة لهذا المطلع ويسمّى باب خور ومغيبها في ذلك اليوم بباب يسمّى باب اليهوديّة واذا كانت في اوّل درجة من السرطان ملأت عند طلوعها الباب المسمّى باب اسفيج حتّى يرى الباب محاذيا للدرجة التى تطلع فيها الشمس فاذا غابت كان مغيبها في ذلك اليوم بازاء الباب المسمّى باب الطيرة ثم احدث الناس لها بابا آخر منذ عهد قريب سمّوه الباب الجديد وهو مفتوح على غير حساب ولا قياس نجومىّ ولا فلسفىّ الّا انه اقرب الابواب الى الوادى المسمّى زرينروذ وهو انزه الابواب واحسنها واطيبها اذ خرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت