فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 227

قد ذكرنا في اوّل الباب هيئة الارض ونعتها على ايجاز واختصار ووجدنا اهل الملل قد اختلفوا في ذلك فاحببنا ان نذكر جملا من اختلافاتهم نختمها بالصحيح المأخوذ من الفلاسفة بالحجج الواضحة والبراهين النيّرة الموجبة للقبول التى يصحّحها العيان ولا يخفى على ذوى الالباب، قال بعض اهل الملل ان الارض مبسوطة التسطيح في اربع جهات شرق وغرب وجنوب وشمال وان الخلق عليها من جهة واحدة وهو وجهها الاعلى وان الوجه الآخر المقابل لهذا الوجه الاعلى واسفلها وان السماء فوق الارض مما يلى وجه الارض الا على وحدها دون سائر نواحيها ووجهها الاسفل وان حول الارض جبلا محيطا بالارض وان الشمس تطلع من حدّ ذلك الجبل في وقت واحد وساعة واحدة فتستتر وتستدير في مغيبها حول الجبل وان الجبل هو الساتر لها عن اهل الارض من حيث تغرب الى ان تطلع من المشرق من حدّ الجبل وان القمر وسائر النجوم في السماء في الطلوع والغروب والاستتارة والاستدارة بالجبل على مثال ما عليه الشمس من ذلك، وقال صنف منهم ان الارض لا نهاية لها من جهتها السفلى وان السماء لا نهاية لها من جهتها العليا وان في ناحية الشمال جبلا منيفا محدقا بمشارق الارض ومغاربها، وقال صنف منهم ان الارض مستطيلة كالعمود، وقال صنف منهم ان الارض شبيهة بنصف كرة كهيئة القبّة والسماء مركّبة على اطراف الارض، وقال صنف بل هى في جانب السماء من السماء الّا في الوسط، وقال صنف منهم ان الذى يرى من الدوران للكواكب انّما هو دور الارض[يجب ان يكون هذا الباب بعد ذكر الارض.

.وهيئتها ثم مكة]

[.] [ فتستر.]

[ والاستنارة.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت