فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 227

النصارى فكلّ من جاءه زعم ان كلّ فرقة من هذه الاديان يدعو الى دينه ويزعم ان الحقّ بيده وان سوى دينه باطل فانا اتمسّك بالكلّ حتّى ادرك حقّ الاديان *

وعلى رأس عشرة فراسخ من مدينته مدينة يقال لها رنحس فيها شجرة عظيمة لا تحمل شيئا من الثمر يجتمع اليها اهل المدينة كلّ يوم اربعاء فيعلّقون عليها انواع الثمار ويسجدون لها ويقرّبون القربان ولملك السرير قلعة يقال لها الال وغوميك حصينة يكون بها بيت ماله وهى التى اعطاه ايّاها انوشروان *

اللّان

تخرج عن يسار ملك السرير فتسير في جبال ومروج مسيرة ثلاثة ايّام فتصير الى ملك اللان وملك اللان في نفسه نصرانىّ وعامّة اهل مملكته كفّار يعبدون الاصنام، ثم تسير مسيرة عشرة ايّام بين انهار واشجار حتّى تنتهى الى قلعة يقال لها باب اللان وهى على رأس جبل واسفل الجبل طريق وحواليه جبال شاهقة ويحرس سور هذه القلعة كلّ يوم الف رجل من اهلها مرتّبون بالليل والنهار، واللان اربع قبائل فالشرف والملك منهم في قبيلة يقال لها دحساس وملك اللان يقال له بغاير اسم لكلّ من ملك عليهم، ومدينة الباب والابواب ممدودة من رأس جبل القبق الى بحر الخزر ويدخل في البحر ثلاثة اميال *

قال ابن خرداذبه حدّثنى سلّام الترجمان وكان يترجم كتب الترك التى ترد على السلطان للواثق بالله قال لمّا راى الواثق بالله كانّ السدّ الذى بناه ذو القرنين بيننا وبين ياجوج وماجوج مفتوح * دعا بى وقال عاينه وجئنى بخبره، وضمّ الخ قال ابن خرداذبه فحدّثنى سلّام الترجمان بجملة هذا الخبر ثم املاه علىّ من كتاب كان كتبه بذلك الى الواثق وكتبناه نحن لتقف على ما فيه من التخليط والتزييد لان مثل هذا لا يقبل صحّته فوجدته موافقا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت