يكن له مال كان عبدا للسلطان يبيعه وان لم تحرقه النار قيل للمدّعى عليه انك مبطل قد اخذ خصمك النار فيلزم ما كان يدّعى عليه، وجملة احكام الهند ان من ذبح بقرة ذبح بها *
بين البجاناكيّة والخزر مسيرة عشرة ايّام في مفاوز ومشاجر وليس بينها وبين الخزر طريق مسلوك ومناهج مقصودة انّما مسيرهم في مثل هذه المشاجر والغياض حتّى يوافوا بلاد الخزر، وبلاد الخزر بلاد عريضة يتّصل باحدى جنباتها جبل عظيم وهو الجبل الذى ينزل في اقصاه طولاس ولوغر ويمدّ هذا الجبل الى بلاد تفليس، ولهم ملك يقال له ايشا والملك الاعظم انّما هو خزر خاقان وليس له من طاعة الخزر الّا الاسم ومقدار الامر على ايشا اذ كان في القيادة والجيوش بالموضع الذى لا يبالى معه بأحد فوقه ورئيسهم الاعظم على دين اليهود وكذلك ايشا ومن يميل ميله من القوّاد والعظماء والبقيّة منهم على دين شبيه دين الاتراك، ومدينتهم سارعشن وبها مدينة اخرى يقل لها * هب نلع او؟؟؟ ومقام اهلها في الشتاء في هاتين
المدينتين فاذا كان ايّام الربيع خرجوا الى الصحارى فلم يزالوا بها الى اقبال الشتاء وفى هاتين المدينتين خلق من المسلمين لهم مساجد وائمّة ومؤذّنون وكتاتيب، قد وظّف ملكهم ايشا على اهل القوّة واليسار منهم * فرسانا على قدر اموالهم واتّساع احوالهم في المعاش وهم يغزون البجاناكيّة في كلّ سنة، وايشا هذا يتولّى الخروج بنفسه ويخرج في مغازيه بعساكره ولهم جمال ظاهر واذا خرجوا في وجه من الوجوه خرجوا بأسلحة تامّة محلّاة واعلام وطرّادات وجواشن محكمة وركوبه في عشرة آلاف فارس ممن هو مرتبط أجرى عليهم وفيهم من قد وظّف على الاغنياء واذا خرج لوجه من الوجوه هيّئ بين يديه مثل شمسة على صنعة الدّفّ يحتمله فارس يسير به امامه فهو يسير وعسكره خلفه يبصرون ضوء تلك الشمسة فاذا غنموا جمعوا تلك الغنائم كلّها في معسكره ثم اختار ايشا منها ما احبّ واخذه لنفسه واطلق لهم باقى الغنيمة ليقتسموها بينهم *