ومدينة هراة عظيمة وحواليها دور وفى رساتيقها اربع مائة قرية كبار وصغار وفيما بين هذه القرى سبع واربعون دسكرة تشتمل كلّ دسكرة على عشرة انفس الى عشرين نفسا ولها من الارحاء ثلثمائة واربع وعشرون، وبين مدينة هراة وحدود باذغيس جبل يشقّ الحدّين ولها ثلثمائة قرية او نحو ذلك، وبين مدينة هراة ورستاق كنج 13 فرسخا وهى من رساتيق هراة وهى اربعة رساتيق لها قرى عامرة، ومخرج ماء هراة من حيث يخرج ماء مرو ويخرج في الجبال الى ان يخرج في اعلى هراة حتّى يشقّ بلاد هراة فيصير الى فوشنج ثم ينحدر منها الى سرخس فاذا صار من سرخس على فرسخين ينشعب منه نهر الى مدينة سرخس ورساتيقها وينشعب ايضا منه انهار كثيرة يعرف بخشكروذ وعلى الخشكروذ قنطرة عظيمة ويجرى هذا النهر الى موضع يقال له الأجمة بين سرخس وأبيورد فيها طرفاء كثير ومزارع والسلطان يأخذ منه العشر *
تسير في مفازة ليس بها عمران الّا آبار حتّى تفضى الى اوّل عمران كرمان الى مدينة على طرف المفازة يقال لها باسرراور *
من هراة الى قبق فيه ماء جار، ومن قبق الى سينون ماؤها من قناة، ومن سينون الى خان جابر ماؤها من آبار، ومن خان جابر الى كاريزشوى، ومن كاريزشوى الى أسفزار ماؤها جار، ومن
اسفزار الى كورسار ماؤها من قناة، ومن كورسار الى كتيس ماؤها من قناة، ومن كتيس الى مرغابان ماؤها جار، ومن مرغابان الى تيرسك ماؤها من قناة، ومن تيرسك الى كفجن ماؤها من قناة، ومن كفجن الى كهن ماؤها من قناة ذكر ابو العبّاس السجزىّ ان في هذا الموضع على فرسخ ناحية يمينه شبه جبل صغير بين رمل اذا ألقى عليه قذر او بول سمعت منه صوتا شديدا ودويّا هائلا مسمعا، ومن كهن الى وادى فره ومن وادى فره الى جوين تعبر الوادى وتسير اليه وفيه ماء جار وهى معدن الخوارج، ومن جوين الى كرنك وتسمّى بالعربيّة ارنج وبها ماء جار وكان ابو عوف رأس الشراة منها، ومن كرنك الى هيصنيك اذا خرجت تريد المدينة وكان في الصراة ماء تحتاج ان تركب السفينة 4فراسخ الى هيصنيك وهو طريق الجادّة فان لم ترد السفينة فينبغى لك ان ترتحل من جوين تأخذ يسرة في المفازة حتّى تدخل مدينة سجستان فلا تحتاج ان تعبر شيئا من الاودية والمياه الّا وادى بسل وتبقى الصراة والهندمند ذات اليمين اسفل ثم تخرج من هيصنيك قبل ان تدخل المدينة على فرسخين تعبر وادى هندمند وواديا آخر يعرف بوادى ابرس ثم تصير الى سجستان *