فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 227

مثل الكنيسة ثم يلقى عليه التراب ويدخله الرجل بعياله ويجىء بحطب وحجر قليل ثم يضرب فيه النار حتّى يحمى ويحمرّ فاذا صار الى غايته رشّ عليه الماء حتّى ينشر في ذلك البخار فيدفأ البيت فيلقون ثيابهم ولا يزالون في ذلك البيت الى ايّام الربيع، ويجبيهم ملكهم في كلّ سنة ان كان للرجل منهم ابنة اخذ من ثيابها خلعة في السنة مرّة وان كان له ابن اخذ من * ثيابه خلعة في السنة مرّة اخرى وان لم يكن له ابن ولا ابنة اخذ من ثياب امرأته او جاريته خلعة وان اخذ لصّا في مملكته امر بخنقه او جعله في جيرة عمالة اقصى بلدانه *

الرّوسيّة

وأما الروسيّة فانها في جزيرة حواليها بحيرة والجزيرة التى هم فيها نزول مسيرة ثلاثة ايّام مشاجر وغياض وهى وبيّة ندية اذا وضع الانسان رجله على الارض تزلزلت الارض من ندوتها، ولهم ملك يسمّى خاقان روس وهم يغزون الصقالبة يركبون السفن حتى يخرجوا اليهم ويسبوهم ويخرجوهم الى خزران وبلكار يبيعونهم منهم وليس لهم مزارع انّما يأكلون مما يحتملونه من ارض الصقالبة، واذا ولد لرجل منهم مولود قدّم الى المولود سيفا مسلولا فألقاه بين يديه وقال له لا اورثك مالا وليس لك الّا ما تكسبه لنفسك بسيفك هذا، وليس لهم عقار ولا قرى ولا مزارع انّما حرفتهم التجارة في السمور والسنجاب وغير ذلك من الوبر فيبيعونه من مبتاعيهم ويأخذون بالاثمان الصامت من المال فيشدّونه في احقابهم، ولهم نظافة في لباسهم ويتسوّر الرجل منهم بأسورة الذهب ويحسنون الى رقيقهم ويتنوّقون في ثيابهم لانهم يتعاطون

التجارة ولهم مدائن كثيرة ويوسعون على انفسهم ويكرمون اضيافهم ويحسنون الى من يلوذ لهم من الغرباء وكلّ من ينتابهم ولم يسوّغوا احدا منهم اهتضامهم ولا الجور عليهم وكلّ من اقدم عليهم بمكروه او ظلم اعانوهم ودفعوا عنهم، ولهم السيوف السليمانيّة وان استنفرت طائفة خرجوا جميعهم ولم يتفرّقوا وكانوا يدا واحدة على عدوّهم حتّى يظفروا بهم وان ادّعى واحد منهم على آخر دعوى حاكمه الى ملكهم واختصما فان قطع بينهما كان الذى يريد وان لم يتّفقا على قوله امر ان يتحاكما بسيفيهما فأىّ السيفين كان احدّ كانت الغلبة له فخرجت العشيرتان فقامتا بأسلحتهما فتجالدا فأيّهما كان اقدر على صاحبه كان المحكّم في خصمه بما يريد، ولهم اطبّاء منهم يحكمون على ملكهم شبه ارباب لهم يأمرونهم ان يتقرّبوا بما يريدون الى خالقهم من النساء والرجال والكراع واذا حكمت الاطبّاء لم يجدوا بدّا من الانتهاء الى امرهم فيأخذ الطبيب الانسان والبهيمة منهم فيطرح الحبل في عنقه فيعلّقه في خشبة حتّى تفيض نفسه ويقول ان هذا قربان لله، ولهم رجلة وبسالة فاذا نزلوا بساحة قوم لم ينصرفوا عنهم دون ان يهلكوهم ويستبيحوا حرمهم ويسترقّوهم ولهم جثث ومنظر واقدام وليس اقدامهم على الظهر وانّما غزوهم ومعالجتهم في السفن، ولهم سراويلات قد اتّخذ الواحدة منها من مائة ذراع اذا لبسها اللابس منهم جمعها على ركبتيه وشدّها عندهما ولا يبرز احدهم لقضاء حاجته وحده انّما يصحبه ثلاثة نفر من رفقائه يتحارسونه بينهم ومع كلّ واحد منهم سيفه لقلّة امانتهم والغدر الذى فيهم فان الرجل اذا كان له قليل مال طمع فيه اخوه وصاحبه الذى معه ان يقتله ويسلبه، واذا مات الجليل منهم حفروا له قبرا مثل بيت واسع جعلوه فيه وأدخلوا معه ثياب بدنه وسواره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت