فى وجه الارض ثم وضعت خشبة اخرى معترضة على رأسهما وعلّقت من وسطها حبلا شدّ احد طرفيه في عنقها وهى قائمة على كرسىّ فاذا فعلت ذلك أخذ الكرسىّ من تحتها فبقيت معلّقة حتّى تختنق وتموت فاذا ماتت ألقيت في النار وأحرقت، وهم كلّهم عبدة نيران واكثر زروعهم الدخن فاذا كان ايّام حصادهم اخذوا من حبّ الدخن في مغرفة ثم رفعوها الى السماء ويقولون يا ربّ انت الذى رزقتنا فاتممه علينا، ولهم ضروب من العيدان والطنابير والمزامير وطول مزمارهم ذراعان وعلى عودهم ثمانية اوتار وانبذتهم من العسل ويطربون عند احراق الميّت يزعمون انهم يفرحون لرحمة ربّه ايّاه، وليس لهم من البراذين الّا القليل ولا يكون الدابّة الّا عند الرجل المذكور وسلاحهم المزاريق والاترسة والرماح وليس لهم غيرها، ورئيسهم سوبنج له يطيعون وعن قوله يصدرون ومسكنه في وسط بلاد الصقالبة والمذكور المعروف منهم الذى يقال له رئيس الرؤساء يسمّونه سويّت بلك وهو اجلّ من * سوبنج وسوبنج خليفته ولهذا الملك دوابّ ليس له اكل من الاطعمة الّا ما يحلب من البانها وله الدروع الجيّدة الحصينة النفيسة وتسمّى المدينة التى ينزلها جرواب ولهم بها سوق في الشهر ثلاثة ايّام يتبايعون فيها ويبيعون، وفى بلادهم يستحكم البرد ويشتدّ حتّى يحفر الرجل منهم مثل السرب تحت الارض ثم يجعل له سقفا من خشب
مثل الكنيسة ثم يلقى عليه التراب ويدخله الرجل بعياله ويجىء بحطب وحجر قليل ثم يضرب فيه النار حتّى يحمى ويحمرّ فاذا صار الى غايته رشّ عليه الماء حتّى ينشر في ذلك البخار فيدفأ البيت فيلقون ثيابهم ولا يزالون في ذلك البيت الى ايّام الربيع، ويجبيهم ملكهم في كلّ سنة ان كان للرجل منهم ابنة اخذ من ثيابها خلعة في السنة مرّة وان كان له ابن اخذ من * ثيابه خلعة في السنة مرّة اخرى وان لم يكن له ابن ولا ابنة اخذ من ثياب امرأته او جاريته خلعة وان اخذ لصّا في مملكته امر بخنقه او جعله في جيرة عمالة اقصى بلدانه *