فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 227

نوح وابراهيم وكان موضعه اكمة حمراء مدرة لا تعلوها السيول غير ان الناس يعلمون انه موضع البيت وكان يأتيه المظلوم والعائذ من اقطار الارض وبدعو عنده المكروب فقلّ من دعا هنالك الّا استجيب له ولم يزل الناس يحجّون الى مكّة ويأتون موضع البيت من غير ان يثبتوا موضعه حتّى بوّأ الله مكانه لابراهيم لما اراد من عمارة بيته واظهار دينه وشعائره، قال كان فيما بين نوح وابراهيم على دروس مكان البيت اذا نزل بهم بلاء او حهد فطلبوا الى الله الفرج كانت طلبتهم الى الله عند بيته الحرام بمكّة مسلمهم ومشركهم فيجتمع بمكّة ناس كثير شتّى مختلفة اديانهم وكلّهم معظّم لمكّة يعرف حرمها ومكانها من الله جلّ وعزّ، قال ومن ذلك ما كان من دعاء وفد عاد حين جهّزهم قومهم الى مكّة ليستسقوا لهم حين قحطوا، حدّث عن عروة بن الزبير قال لمّا غرقت الارض رفع البيت فكان مكانه ربوة حمراء معروف مكانه فبعث الله هودا الى عاد فتشاغل بامر قومه حتّى هلك ولم يحجّه ثم بعث الله صالحا الى ثمود فتشاغل بأمر قومه حتّى هلك ولم يحجّه ثم بوّأه الله لابراهيم فحجّه وعلم مناسكه ودعا الى زيارته ثم لم يبعث الله نبيّا بعد ابراهيم عليه وعليهم السلام الّا حجّه *

بناء الكعبة المرّة الثالثة

اوّل ذلك اسكان ابراهيم اسماعيل وامّه عم مكّة عند البيت، قال لمّا ولدت هاجر اسماعيل دخلت سارة غيرة شديدة فامر الله ابراهيم ان يطيعها فقالت يا ابراهيم احمل هاجر حتّى تضعها ببلد ليس فيه زرع ولا ضرع قال فأتى بها موضع البيت وليس بمكّة اذ ذاك زرع ولا ضرع ولا ماء ولا احد فجعلهما عند البيت وانصرف عنهما، قال امر ابراهيم اسماعيل واسحاق ان يستبقا فسبق اسماعيل

[ والمتعوذ. 3، 20. والعابد.]

[ وشرايعه 1، 21.]

[ غيرة .. ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت