فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 227

لا الشمس والفلك، وقال صنف منهم ان الارض تهوى الى ما لا نهاية له والسماء يرتفع الى ما لا نهاية له وان الكواكب تنشؤ في المشرق وتبلى وتهلك في المغرب وكذلك الشمس والقمر، وقال صنف منهم ان الارض وسط الفلك مصنوعة من الطبائع الثلاث التى هى الماء والنار والريح يغيّرها الملائكة وان ناحية الشمال منها مشرفة مرتفعة وانها في تركيبها مسطوحة طبق على طبق على قرار مكين وعلى وجهها الاعلى جبل شامخ يعلو دوين الفلك اخذ شرقا وغربا وضع مع غيره من الجبال لتمييز الليل والنهار وتفصيل العالم باقسام اربعة من شرق وغرب وتيمن وجربى وقد اكثر القول والاختلاف في ذلك واحتجّ اصحاب المذاهب فيه بحجج ضعيفة لا تثبت ولا تصحّ وفى الاصغاء اليها تصدية للعقل وفساد للفهم وضلال عن القصد والمعنى فيما قالت الفلاسفة والحكماء في ذلك واوردوا فيه مما يحقّقه العيان ولا يدفعه العقل *

مكّة واحوالها واسبابها وذكر الكعبة وبنائها وصفتها على اختصار وايجاز

قال الله عزّ وجلّ {إِنّ أوّل بيْتٍ وُضِع لِلنّاسِ للّذِي بِبكّة مُباركًا وهُدىً لِلْعالمِين فِيهِ آياتٌ بيِّناتٌ مقامُ إِبْراهِيم ومنْ دخلهُ كان آمِنًا} ، وحدّث عن كعب انه قال بعث الله الى آدم ملكا فبيّن له موضع البيت وحدوده وامره الله ببنائه وهو اوّل بناء وضع على الارض، وحدّث عن ابن عبّاس قال كان آدم اوّل من اسّس البيت وصلّى فيه، ويروى عن جعفر بن محمّد قال الكعبة بحيال البيت المعمور، ويروى عن ابن عبّاس قال البيت الحرام بحذاء البيت المعمور ولو سقط ما سقط الّا عليه، وروى عن كعب قال ان البيت الحرام بحيال البيت المعمور ولو سقط منه حجر لوقع على ظهر البيت، قال

[ يغيرها.]

[ وحربى.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت