فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 227

وهى طيبة ولطيبها قيل تلفظ جنّتها ويتضوّع طيبها وفى ريح ثراها وتربتها وعرف ترابها ونسيم هوائها والفغمة التى توجد في سككها وحيطانها دليل على انها جعلت حرما وكلّ من خرج من منزل مطيّب الى استنشاق ريح الهواء والتربة في كلّ بلدة فانه لا بدّ عند الاستنشاق والتثبّت من ان يجدها منتنة وذلك على طبقات من شأن البلدان الّا ما كان من مدينة الرسول صلعم، قال وللصّيّاح والعطر والبخور والنّضوح من الرائحة الطيّبة اذا كان فيها اضعاف ما يوجد له في غيرها من البلدان وان كان الصيّاح اجود والعطر افخر والبخور اثمن وربّ بلدة يستحيل فيها العطر ويفسد وتذهب رائحته كقصبة الاهواز، وقد كان الرشيد همّ بالمقام بانطاكية وكره اهلها ذلك فقال له شيخ منهم وصدقه يا امير المؤمنين ليست من بلادك ولا بلاد مثلك لان الطيب الفاخر يتغيّر فيها حتّى لا ينتفع منها بكبير شىء والسلاح يصدأ فيها ولو كان من قلعة الهند، ومن طبع اليمن ومطرها ربّما دام شهرين ليس فيها سكون يوم واحد فلم يقم بها ثم ذكر المدينة فقال والجويرية السوداء لتجعل في رأسها شيئا من ملح وشيئا من نضوح مما لا قيمة له لهوانها على اهلها فتجد ذلك خمرة وطيب رائحة لا يعدلها بيت عروس من ذوى الاقدار حتّى ان النوى المتقطّع الذى يكون عند اهل العراق في غاية النتن اذا طال ايقاعه يكون عندهم في غاية الطيب، حدّث عن عثمان بن عبد الرحمان بن عبيد الله التيمىّ وعن غيره من مشيخة اهل المدينة قالوا كان ساكن اهل المدينة في سالف الزمان قوم يقال لهم صعل وفالج فغزاهم داود النبىّ عم فأخذ منهم مائة الف عذراء قالوا وسلّط الله عليهم الدود في اعناقهم فهلكوا وقبورهم هذه التى في السهل والجبل، قال محمّد بن

[. والفقهه.]

[. والنصوح.]

[. يستجيل.]

[. 116. وصدّقه.]

[. المنقطع.]

[. صغل وفالح. 6، 78]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت