الجيش فلمّا سمع بهم الناس تلقّوهم ليسئلوهم عن امرهم فاخبروهم بفتح الله عليهم وقالوا لم نستبق منهم احدا الّا هذا الفتى فانّا لم نر شابّا احسن منه استبقيناه حتّى نقدم على نبىّ الله صلعم فيرى فيه رأيه فقال لهم بنو اسرايل ان هذه لمعصية منكم لما خالفتم من امر نبيّكم لا والله لا تدخلون علينا بلادنا ابدا فحالوا بينهم وبين الشأم فقال الجيش ما بلد اذ منعتم بلدكم خير من البلد الذى خرجتم منه قال وكانت الحجاز اذ ذاك اشجر بلاد الله واظهره ماء قال وكان هذا اوّل سكنى اليهود الحجاز بعد العماليق، قال وخرجت قريظة واخوتهم بنو هدل وعمرو ابناء الخزرج بن الصّريح بن الفوم بن السبط بن اليسع بن سعد بن لاوى بن خير بن النحام بن مسحو بن عازر بن عوراء بن هرون بن عمران عم والنضير بن النحام ابن الخزرج بن الصريح بعد هاؤلاء فتبعوا آثارهم فنزلوا العالية على واديين يقال لهما مذينب ومهزور فنزلت بنو النضير مذينب واتّخذوا عليه الاموال ونزلت بنو قريظة وهدل على مهزور واتّخذوا عليه الاموال وكانوا اوّل من احتفر بها الآبار واغترس الاموال، قال ونزل عليهم بعض قبائل العرب فكانوا معهم واتّخذوا الاموال وابتنوا الآطام والمنازل، وحدّث عن توبة بن الحسن بن السائب بن ابى لبابة عن جدّه قال كان بالمدينة قرى واسواق من يهود بنى اسرايل وكان قد نزلها عليهم احياء من العرب فكانوا معهم وابتنوا الآطام والمنازل فكان ممن كان مع يهود
من قبائل العرب قبل نزول الاوس والخزرج عليهم بنو أنيف وهم حىّ من بلىّ قال بعضهم ويقال انهم بقيّة من العماليق وبنو مريد حىّ من بلىّ وبنو معاوية بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان وبنو الجذمى حىّ من اليمن وكان ممن بقى بالمدينة من اليهود حين نزلت عليهم الاوس والخزرج بنو قريظة وبنو النّضير وبنو ضخم وبنو زعوراء وبنو ملسكة وبنو القمّعة وبنو زيد اللات وهم رهط عبد الله بن سلام وبنو قينقاع وبنو حجر وبنو ثعلبة واهل زهرة واهل زبالة واهل يثرب وبنو القصيص وبنو ناغصة وبنو عكوة وبنو مزايه فكانت هذه القبائل من بنى اسرايل والاحياء الذين ذكروا معهم من العرب قد اتّخذوا بالمدينة الآطام وكانت الآطام عزّ اهل المدينة ومنعتهم التى يتحصّنون فيها من عدوّهم فكان منها ما يعرف اسمه ومنها ما لا يعرف اسمه قال وكان يثرب امّ قرى المدينة وهى ما بين طرف قناة الى طرف الجرف وما بين المال الذى يقال له البوا الى زبالة، فهذا علم اوّل من نزل المدينة بعد غرق قوم نوح الى قدوم الاوس والخزرج ايّاها، قالوا فلم تزل اليهود العالية بها الظاهرة عليها حتّى كان من امر سيل العرم ما كان وما قصّ الله من قصّته في القرآن فاجمع عمرو بن عامر * بن حارثة ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن * الأسد بن