فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 227

منها بناحية الرستاق الذى يسمّى فريدين وغيره معادن للمومياى الذى قد امتحن فوجد منه ما هو انجع من الفارسىّ واظهر نفعا، وفيها معدن حجر الزاج واصناف أخر من الفلزّ كثيرة مثل الاسرب وهو الآنك وغيره، وبها العسل الماذىّ الخالص النقىّ الذهبىّ الجوهرىّ الذى اذا قطر على الارض منه قطرة لم تأخذ منها ولم تعطها ومنه يجلب الى الخلفاء ولا تؤثر عليه، وبها من الزعفران الذى وان كان في غيرها من البلدان موجودا فان فضله على كلّ ما في سائر المواضع منه ظاهر لانه اذكى رائحة وابين نفعا واشبع صبغا في كلّ ما يستعمل ولا يبتاع في شىء من المواسم والاسواق التى يجلب اليها شىء منه ما يوجد زعفران اصبهان، وبها الأشّق الذى يحمل منه الى الآفاق ومعدنه بقرية يقال لها يزدخواست، وبها نوع من الخلاف يربّى به السمسم فينفع دهنه من لسع الجرّارات ومنه يحمل الى الاهواز وقد امتحن فوجد نفعه، وبها حشيشة اثارها بدر الكبير المعروف ببدر الحمّامىّ وكان اميرا على اصبهان فمرّ في الجبّانة فوجد هذه الحشيشة فنزل اليها بنفسه حتّى احتشّ منها وتعجّب من غفلة اهل البلد عنها ثم وصفها ونبّه عنها فذكر انها تنفع من لسع الحيّات وامتحنت فوجدت كذلك ثم استعملها الناس بعدها، وبها السّكبينج الذى تحمل منه من قرية تسمّى مورجه خرت وعليه تعتمد الاطبّاء ويدخلونها في كبار الادوية ولا يوجد ذلك الّا في هذا الموضع، وبها

الأشنان الابيض الخالص الذى لا يجلب الى مدينة السلم والى الملوك في الآفاق الّا منه، وبها الملح المفلّس الفضىّ اللون البنفسجىّ الرائحة الذى لا يوجد في شىء من البلدان والامصار في طعمه وكثرة منافعه، وان اخذنا في وصف الفضائل التى يشاركها فيها كثير من البلدان لم نأمن التطويل فمن اجله اقتصرنا على هذا القدر *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت