فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 227

الأشنان الابيض الخالص الذى لا يجلب الى مدينة السلم والى الملوك في الآفاق الّا منه، وبها الملح المفلّس الفضىّ اللون البنفسجىّ الرائحة الذى لا يوجد في شىء من البلدان والامصار في طعمه وكثرة منافعه، وان اخذنا في وصف الفضائل التى يشاركها فيها كثير من البلدان لم نأمن التطويل فمن اجله اقتصرنا على هذا القدر *

وبها حمّتان يقصدهما الناس من المواضع الشاسعة لا يستنقع فيهما احد قد شبّكته الرياح او ظهرت به حكّة او بثور الّا أعقب الصحّة ووجد منها الراحة احداهما بقرية يقال لها الميمبور من رستاق الخيز من انار والاخرى في مفازة من البلد على عشرة فراسخ بالقرب من ضياع برزاوند فاما ما يجرى من ماء هذه الحمّة فانه اذا خرج عن الموضع المعمول له استحال حجرا وينفع ذلك لاوجاع كثيرة ولبثور تظهر بالناس اذا سحق وذرّ عليها، ومن مدينتها على مقدار نصف ميل عين ماء يغشاها الناس في الشهر الذى يقال له بالفارسيّة ماه تير من شهور الصّيف فيشربون من مائها على الريق يقيمونه مقام كبار الادوية فيعمل عمل الايارجات والاصطمخيقونات ويجدون له نفعا بيّنا طول سنتهم فيقتصرون عليه دون سائر الادوية واذا شرب من هذا الماء في غير هذا الشهر لم يعمل ذلك العمل ولم يوجد له نفع *

ومن عجائبها وان لم يكن فيها فضيلة شجرة تحمل البقّ فى

ظروف منفوخة رقيقة القشر على مقادير التفّاح وفويقه مملوّة بقّا وفيها ما ينعقد فيستحيل صمغا فيه ادنى حلاوة وهى شجرة مستديرة عظيمة طيّبة الظلّ وتسمّى بلغة اهلها خش سايه تفسيرها بالعربيّة الطيّبة الظلّ وما زال الموفّق عند وروده اصبهان واقفا عليها ساعة من النهار متعجّبا من حسنها واستدارتها ومما وصف له من امرها *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت