فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 227

واما هواؤها فهواء قد اجمع على طيبه كلّ من وردها من الحكماء والفلاسفة والاطبّاء حتّى وصف ذلك للمتوكّل فعزم على ورودها ووافى البلد جماعة من المقدّرين والمهندسين لبناء قصور تصلح له ولخواصّ اصحابه وصحّت عزيمته على ذلك حتّى فزع اهلها الى وصيف وكان اجلّ قوّاده وسألوه التلطّف في فسخ عزمه فصدّه عن رأيه واعلمه انها لا تحتمله ولا تتّسع له وانه ليس بها سفن فان وردها امير المؤمنين ضاق الامر في الميرة لان المعوّل في نقلانها على الحمير فلا يتّسع ما ينقل عليها لامير المؤمنين ولطف له في ذلك حتّى ازال عزمه فخرج الى دمشق لانه قيل له هواؤها مقارب لهواء اصبهان *

وتربتها اصحّ الترب تبقى بها الثمار سنة مثل العنب على رقّة قشره والصينىّ مع كثرة مائه والتفّاح والسفرجل والرمّان حتّى يجمع فيها بين العتيق والجديد منها وتبقى بعد ذلك ايضا مدّة، ويقال انه اذا بلغ ما يجلب من تفّاحها وسفرجلها الى بغداد النهروان اشتمّ روائحها في القصبة واستقبل وابتيع، ثم بها معادن الفضّة الّا انها في هذا الوقت مهجورة لا يعمل فيها وآثار العمل الذى كان يعمل فيها قائمة من آبار محفورة كان يستخرج منها الجوهر ومعادن ظاهرة ومواضع مضارب كانت مضروبة واوارىّ وآثار للمواضع المسكونة ومن اماكن السبك وما كان يحتاج اليه في استخراج الفضّة من الحجر وتخلّصها منه كلّ ذلك قائم بيّن ظاهر وكان العمل فيها قائما حتّى جاء الله بالاسلام وكان اهلها مجوسا فأخذوا بالجزى ولم يكونوا عهدوها فشغلوا عن العمل فيها فتعطّلت، وبها معدن الصفر وعليه للسلطان خراج عشرة آلاف درهم، وبها معدن الاثمد الفائق الذى يجلب الى الآفاق وكذلك التوتيا بقرية يقال لها كرمند من رستاق قاسان، وفى جبال [ماء الجليد في الكوز الجديد من يد عبد .. يخ. المجيد خير من بغداد وهرون الرشيد]

[. السبل.]

[. ويخلصها.]

[. بالحزى.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت