ما كان عنترة في القوم غير فتى … يرى لهم ما يراه قادة الأمم
إن أمكن الحب منه حين خلوته … فاسمع الناس فيه أشوق النغم
فإن ما كان يبغيه لأمته … أسمى أماني حر غير متهم
سقى هوى عبلة من ماء أدمعه … وكاد يروي الفلا من أجلهم بدم
والحب ألزم للأرواح ما عظمت … وقد يكون لها أدعى إلى العمم
فإن ظفرت بعزهاة ومنصبه … في المالكين فتلك النفس في الخدم
أربتنا من فتى عبس حقيقته … حقيقة المرء لمي وصم ولم يصم
حقيقة البدوي الحر مبتغيا … لقومه غير باغ ألفة الرحم
يهدي لعبلة ما يوحي الغرام له … وللحقيقة وحي العزم والشمم
وإنما سؤله إعزاز موطنه … وقومه باتحاد الرأي والهمم