ظَفِرَتْ يَداهُ بمُهجَةِ الدَّنِّ الذي … غَبَرَتْ وديعةُ صدرِه وصِدارِه
فصباحُها من ليلِهو نسيمُها … من تُربِهو عقيقُها من قارِه
قلْ للعذولِ إليكَ عن ذي عُدَّةٍ … ما ثارَ إلا نالَ أبعدَ ثارِه
صِلّ إذَا ما افتر عنْ أَنْيَابه … من سُمِّه قَطَرَتْ على أشفارِه
لو أنَّه جارى عتيقَي طَيِّءٍ … في الحلْبَتَيْنِ تَبرقَعا بغُبارِه
مازالَ يُنجِدُهُ ابنُ فَهدٍ ناصرًا … حتى أعادَ الدَّهرَ من أنصارِه
جاورْتُ منه غَزيرَ جَمَّاتِ النَّدى … و البحرُ يُغْني جارَه بجِوارِه
و أغرَّ ما طَلَعَتْ أسِرَّةُ وَجْهِه … إلا استسرَّ البدرُ قبلَ سَرارِه
مثلَ الشِّهابِ محرِّقًا أو كاسفًا … ظُلَمَ الخُطوبِ بنُورِه أو نارِه
أو كالحُسامِإذا مضَى في مَشهَدٍ … شَهِدَتْ مَضارِبُه بعُتْقِ نِجارِه