فقد جدَّدَ الدَّهرُ ظِلاًّ ظليلًا … و رَوْضًا أَريضًا و ماءً نَميرا
و حَلَّ الرَّبيعُ نِطاقَ الحَيا … فغادرَ في كُلِّ سَهْلٍ غَديرا
هواءٌ بنا شِرُهُ حُسَّرًا … فنَقسِمُه ساجيًا أو حَسِيرا
و زَهْرٌ إذا ما اعتَبَرْنا النسيمَ … حَسِبناهُ يمسَحُ منه العَبيرا
و رَوْضٌ يُراقُ بماءِ الحياةِ … فنُوَّارُهُ يَملأُ العَينَ نُورا
جلا البَرقُ عن ثغرِه ضاحكًا … إليهفأضحكَ منه الزُّهورا
و سَافرَه الرَّعدُ مُستَعْطِفًا … فقد سَفَرَ الوردُ فيه سَفِيرا
و مالَتْ من الرَّيِّ أشجارُه … كأنَّ السَّواقي سقَتْها الخُمورا
و ولَّتْ صوادرَ منشورةً … و قد ملأَ الحُزْنُ منه الصُّدورا
أَوَانٌ تَحيِّيكَ أَنوارُه … رَواحًا بأنفاسِهاأو بُكورا