و شهرٌ يُشهِّرُ ثَوبَ الثَّرى … و يَنظِمُ بالطَّلِّ فيه شُذُورا
أعادَ عبوسَ الرُّبا نَضْرةً … و شِيبَ الغُصونِ شبابًا نَضيرا
فسَلَّ الجَداوِلَ سَلَّ الذُكورِ … و أغمضَ للبِيضِ بِيضًا ذُكورا
و دلَّ على عَدْلِه أننا … نَرى القُرَّ مُعتَدِلًا و الهَجيرا
فلازِلْتَ مُغتَبِطًا ما حَيِيتَ … بِعيدٍ يُعيدُ عليك السُّرورا
بكاسٍ بِكَفِّ خَلُوبِ اللَّحاظ … تَخلُبُ شُرَّابَها والمُديرا
إذا هو عايَنَها بالمِزاجِ … رأى غُدرها لهَبًا مُستَطيرا
تُشيرُ إليكَ بها كَفُّهُ … و قد مثَّلَتْ لك كِسرى مُشيرا
بحُلَّةِ وَرْدٍ إذا رَدَّها … على الشَّرْبِ عاوَدَها مُستَعيرا
تَحُفُ بِها صُوَرٌ لاتزالُ … عيونُ النَّدامى إليهنَّ صُورا