البحر:
لَحْظُ عَيْنَيْكَ للرَّدى أنصارُ … و سيوفٌ شِفارُها الأَشفارُ
فتكَتْ بالمحبِّ من غيرِ ثأرٍ … فلها في فؤادِهِ آثارُ
وَقعةٌ باللِّوى استباحَتْ نُفوسًا … قَمَرَتْها غَرَّاءَها الأقمارُ
و مهًا تَكتُمُ البَراقِعَ مِنْها … صُوَرًا هُنَّ للعُيونِ صِوارُ
أعربَ البانُ بَينَهنَّفمن أَثْ … مارِه الياسَمينُ والجُلَّنارُ
قد صرَفْنا الأبصارَ عنهنَّ خَوْفًا … إذ رَمَتْنا بِلَحْظِها الأَبصارُ
هاتِها لم تُباشِرِ النَّارَو اعلَمْ … أنها في المَعادِ للشُّرْبِ نارُ
قَصُرَتْ ليلةُ الخَوَرْنَقِ حُسْنًا … و اللَّيالي الطِّوالُ فيه قِصارُ
بِكَرٌ تَرتَعي جَنَى اللَّهوِ غَضًّا … و اللَّذاذاتُ بينَها أبكارُ
إذ وجوهُ الأيَّامِ فيه رِياضٌ … و مياهُ السُّرورِ فيه خِمارُ