فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رَجُلٌ مِنْ الْجِنّ، وَأَنّهُ قَالَ لَهُ: مُرْ أُمّتَك لَا يَسْتَنْجُوا بِالرّوْثِ، وَلَا بِالرّمّةِ، فَإِنّ اللهَ جَعَلَ لَنَا فِي ذَلِكَ رِزْقًا.

ذِكْرُ عرضه نَفْسِهِ عَلَى الْقَبَائِلِ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ عَرْضَهُ نَفْسَهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْقَبَائِلِ، لِيُؤْمِنُوا بِهِ، وَلِيَنْصُرُوهُ قَبِيلَةً قَبِيلَةً، فَذَكَرَ بَنِي حَنِيفَةَ، وَاسْمُ حَنِيفَةَ: أُثَالُ بْنُ لُجَيْمٍ، وَلُجَيْمٌ:

تَصْغِيرُ اللّجَمِ، وَهِيَ دُوَيْبّةٌ، قَالَ قُطْرُبٌ، وَأَنْشَدَ:

لَهَا ذنب مثل ذيل العرو ... س إلى سبة مِثْلُ جُحْرِ اللّجَمْ

ابْنُ صَعْبِ بْنِ عَلِيّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَسُمّيَ حَنِيفَةَ لِحَنَفِ كَانَ فِي رِجْلَيْهِ، وَقِيلَ: بَلْ حَنِيفَةُ أُمّهُمْ، وَهِيَ بِنْتُ كَاهِلِ بْنِ أَسَدٍ عُرِفُوا بِهَا، وَهُمْ أَهْلُ الْيَمَامَةِ، وَأَصْحَابُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذّابِ، وَقَدْ أَمْلَيْنَا فِي أَوّلِ الْكِتَابِ سَبَبَ نُزُولِهِمْ الْيَمَامَةَ وَأَوّلَ مَنْ نَزَلَهَا مِنْهُمْ.

وَذَكَرَ بَيْحَرَةَ بْنَ فِرَاسٍ الْعَامِرِيّ، وَقَوْلَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

أَفَنُهْدِفُ نُحُورَنَا، لِلْعَرَبِ دُونَك. نُهْدِفُ أَيْ: نَجْعَلُهَا هَدَفًا لِسِهَامِهِمْ، وَالْهَدَفُ: الْغَرَضُ.

وَذَكَرَ قَوْلَ الشّيْخِ: هَلْ لَهَا مِنْ تَلَافٍ، أَيْ: تدارك، وهو تفاعل من مِنْ: تَلَافَيْتُهُمْ، وَهَلْ لِذُنَابَاهَا مِنْ مُطّلَبٍ: مَثَلٌ ضرب لمسافاته مِنْهَا، وَأَصْلُهُ: مِنْ ذُنَابَيْ الطّائِرِ: إذَا أَفْلَتَ مِنْ الْحِبَالَةِ، فَطَلَبْت الْأَخْذَ بِذُنَابَاهُ، وَقَالَ: مَا تَقَوّلَهَا إسْمَاعِيلِيّ قَطّ أَيْ: مَا ادّعَى النّبُوّةَ كاذبا أحد من بنى إسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت