فهرس الكتاب

الصفحة 2981 من 3465

حَتّى إنّهُ لَيُرَى مِمّا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ، يَقُولُ: اللهُمّ إنّي أَبْرَأُ إلَيْك مِمّا صَنَعَ خَالِدُ ابن الوليد، ثلاث مرّات.

[الاعتذار عن خالد]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ يَعْذِرُ خَالِدًا إنّهُ قَالَ: مَا قَاتَلْت حَتّى أَمَرَنِي بِذَلِك عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ السّهْمِيّ، وَقَالَ: إنّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم قد أمرك أن تقاتلهم لا متناعهم من الإسلام.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيّ: لما أتاهم خالد، قالوا: صبأنا صبأنا.

[بين خالد وبين ابن عوف]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ جَحْدَمٌ قَالَ لَهُمْ حِينَ وَضَعُوا السّلَاحَ وَرَأَى مَا يَصْنَعُ خَالِدٌ بِبَنِي جَذِيمَةَ: يَا بَنِي جَذِيمَةَ، ضَاعَ الضّرْبُ، قَدْ كُنْت حَذّرْتُكُمْ مَا وَقَعْتُمْ فِيهِ. قَدْ كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فِيمَا بَلَغَنِي، كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: عَمِلْت بِأَمْرِ الْجَاهِلِيّةِ فِي الْإِسْلَامِ.

فَقَالَ: إنّمَا ثَأَرْت بِأَبِيك. فَقَالَ عَبْدُ الرّحْمَنِ: كَذَبْت، قَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي، وَلَكِنّك ثَأَرْتَ بِعَمّك الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَتّى كَانَ بَيْنَهُمَا شَرّ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: مهلا يا خالد، دع عنك أصحابى، فو الله لَوْ كَانَ لَك أُحُدٌ ذَهَبًا ثُمّ أَنْفَقْته فِي سَبِيلِ اللهِ مَا أَدْرَكَتْ غَدْوَةَ رَجُلٍ من أصحابى ولا روحته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت