فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 3465

السّبِيعِيّ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ ذُو الْمِشْعَارِ، وَمَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ وَضِمَامُ بْنُ مَالِكٍ السّلْمَانِيّ وَعَمِيرَةُ بْنُ مَالِكٍ الْخَارِفِيّ، فَلُقُوا رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ وَعَلَيْهِمْ مُقَطّعَاتُ الْحِبَرَاتِ. وَالْعَمَائِمُ الْعَدَنِيّةُ؛ بِرِحَالِ الْمَيْسِ عَلَى الْمَهْرِيّة وَالْأَرْحَبِيّة وَمَالِكِ بْنِ نَمَطٍ وَرَجُلٍ آخَرَ يَرْتَجِزَانِ بِالْقَوْمِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا:

هَمْدَانُ خَيْرٌ سُوقَةً وَأَقْيَالْ ... لَيْسَ لَهَا فِي الْعَالَمِينَ أَمْثَالْ

مَحَلّهَا الْهَضْبُ وَمِنْهَا الْأَبْطَالْ ... لَهَا إطَابَاتٌ بِهَا وَآكَالْ

وَيَقُولُ الْآخَرُ:

إلَيْكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرّيفِ ... فِي هَبَوَاتِ الصّيْفِ وَالْخَرِيفِ

مُخَطّمَاتٍ بِحِبَالِ اللّيفِ

فَقَامَ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَصّيةٌ مِنْ هَمْدَانَ، مِنْ كُلّ حَاضِرٍ وَبَادٍ، أَتَوْك عَلَى قُلُصٍ نَوَاجٍ، متّصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم في الله لومة لَائِمٍ، مِنْ مِخْلَافِ خَارِفٍ وَيَام وَشَاكِرٍ أَهْلُ السّود والقود، أجابوا دعوة الرسول، وفارقوا آلهات الْأَنْصَابَ عَهْدُهُمْ لَا يُنْقَضُ مَا أَقَامَتْ لَعْلَعٌ، وما جرى اليعفور بصلّع.

[فَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابا فيه:]

بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُحَمّدٍ، لِمِخْلَافِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت