فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 3465

بِالْكَعْبَةِ، وَبِالْقِيَامِ عَلَيْهَا، وَبِأَمْرِ مَكّةَ مِنْ خُزَاعَةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ طَلَبَ قُصَيّ مَا طَلَبَ، وَلَمْ نَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَاَللهُ أَعْلَمُ أَيّ ذلك كان.

[مَا كَانَ يَلِيهِ الْغَوْثُ بْنُ مُرّ مِنْ الْإِجَازَةِ لِلنّاسِ بِالْحَجّ]

وَكَانَ الْغَوْثُ بْنُ مُرّ بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضَرَ يَلِي الْإِجَازَةَ لِلنّاسِ بِالْحَجّ مِنْ عَرَفَةَ، وولده من بعده، وكان يقال له ولولده: صُوفَةُ.

وَإِنّمَا وَلِيَ ذَلِكَ الْغَوْثُ بْنُ مُرّ، لِأَنّ أُمّهُ كَانَتْ امْرَأَةً مِنْ جُرْهُمٍ، وَكَانَتْ لَا تَلِدُ، فَنَذَرَتْ لِلّهِ إنْ هِيَ وَلَدَتْ رَجُلًا: أَنْ تَصّدّقَ بِهِ عَلَى الْكَعْبَةِ عَبْدًا لَهَا يَخْدُمُهَا، وَيَقُومُ عَلَيْهَا، فَوَلَدَتْ الْغَوْثَ، فَكَانَ يَقُومُ عَلَى الْكَعْبَةِ فِي الدّهْرِ الْأَوّلِ مَعَ أَخْوَالِهِ مِنْ جُرْهُمٍ، فَوَلِيَ الْإِجَازَةَ بِالنّاسِ مِنْ عَرَفَةَ، لِمَكَانِهِ الّذِي كَانَ بِهِ مِنْ الْكَعْبَةِ، وَوَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ حَتّى انْقَرَضُوا. فَقَالَ مُرّ بْنُ أَدّ لِوَفَاءِ نَذْرِ أُمّهِ:

إنّي جَعَلْتُ ربّ من بنيّه ... رَبِيطَةً بِمَكّةَ الْعَلِيّه

فَبَارِكْنَ لِي بِهَا أليّهْ ... وَاجْعَلْهُ لِي مِنْ صَالِحِ الْبَرِيّه

وَكَانَ الْغَوْثُ بْنُ مُرّ- فِيمَا زَعَمُوا- إذَا دَفَعَ بِالنّاسِ قَالَ:

لاهُمّ إنّي تَابِعٌ تَبَاعَهُ ... إنْ كَانَ إثم فعلى قضاعه

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

كَانَتْ صُوفَةُ تَدْفَعُ بِالنّاسِ مِنْ عَرَفَةَ، وَتُجِيزُ بِهِمْ إذَا نَفَرُوا مِنْ مِنًى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النّفْرِ أَتَوْا لِرَمْيِ الْجِمَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ صُوفَةَ يَرْمِي لِلنّاسِ، لَا يَرْمُونَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت