فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 3465

واللات: بَيْتٌ لَهُمْ بِالطّائِفِ كَانُوا يُعَظّمُونَهُ نَحْوَ تَعْظِيمِ الْكَعْبَةِ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النّحْوِيّ لِضِرَارِ بْنِ الْخَطّابِ الْفِهْرِيّ:

وَفَرّتْ ثَقِيفٌ إلَى لَاتِهَا ... بِمُنْقَلَبِ الْخَائِبِ الْخَاسِرِ

وَهَذَا الْبَيْتُ في أبيات له.

[ «قصة أبى رغال وقبره المرجوم» .]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَبَعَثُوا مَعَهُ أَبَا رِغَالٍ يَدُلّهُ عَلَى الطّرِيقِ إلَى مَكّةَ، فَخَرَجَ أَبْرَهَةُ ومعه أَبُو رِغَالٍ حَتّى أَنْزَلَهُ الْمُغَمّسَ، فَلَمّا أَنْزَلَهُ به مات أبو رغال هنا لك، فَرَجَمَتْ قَبْرَهُ الْعَرَبُ، فَهُوَ الْقَبْرُ الّذِي يَرْجُمُ الناس بالمغمّس.

[ «عدوان الأسود على مكة» .]

فَلَمّا نَزَلَ أَبْرَهَةُ الْمُغَمّسَ، بَعَثَ رَجُلًا مِنْ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهُ: الْأَسْوَدُ بْنُ مَقْصُودٍ عَلَى خَيْلٍ لَهُ، حَتّى انْتَهَى إلَى مكة، فساق إليه أموال تِهَامَةَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، وَأَصَابَ فِيهَا مِئَتَيْ بَعِيرٍ لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ قُرَيْشٍ وَسَيّدُهَا، فَهَمّتْ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةُ وَهُذَيْلٌ، ومن كان بذلك الحرم بِقِتَالِهِ، ثُمّ عَرَفُوا أَنّهُمْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ به، فتركوا ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إذْ كَانَ بِمَكّةَ، كَانَ إذَا أَرَادَ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ خَرَجَ إلَى الْمُغَمّسِ، وَهُوَ عَلَى ثُلُثِ فَرْسَخٍ مِنْهَا، كَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيّ بْنُ السّكَنِ فِي كِتَابِ السّنَنِ لَهُ، وَفِي السّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ أَنّ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَد، وَلَمْ يُبَيّنْ مِقْدَارَ الْبُعْدِ، وَهُوَ مُبَيّنٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ السّكَنِ- كَمَا قَدّمْنَا- وَلَمْ يَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت