فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 3465

عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، إنّي أَرَى الْأُمُورَ قَدْ اشْتَدّتْ عَلَيّ، فَانْصَحْنِي؛ قَالَ: وَاَللهِ مَا أَعْلَمُ لَك شَيْئًا يُغْنِي عَنْك شَيْئًا، وَلَكِنّك سَيّدُ بَنِي كِنَانَةَ، فَقُمْ فَأَجِرْ بَيْنَ النّاسِ، ثُمّ الْحَقْ بِأَرْضِك؛ قَالَ: أَوَ تَرَى ذَلِكَ مُغْنِيًا عَنّي شَيْئًا؟

قَالَ: لَا وَاَللهِ، مَا أَظُنّهُ، وَلَكِنّي لَا أَجِدُ لَك غَيْرَ ذَلِكَ. فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَيّهَا النّاسُ، إنّي قَدْ أَجَرْتُ بَيْنَ النّاسِ. ثُمّ رَكِبَ بَعِيرَهُ فَانْطَلَقَ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَى قُرَيْشٍ، قَالُوا: مَا وَرَاءَك؟ قَالَ: جِئْتُ محمدا فكلّمته، فو الله مَا رَدّ عَلَيّ شَيْئًا، ثُمّ جِئْت ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ خَيْرًا، ثُمّ جئت ابن الخطاب، فوجدته أدنى العدوّ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَعْدَى الْعَدُوّ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ جِئْت عَلِيّا فَوَجَدْته أَلْيَنَ الْقَوْمِ، وقد أشار علىّ بشىء صنعته، فو الله مَا أَدْرِي هَلْ يُغْنِي ذَلِك شَيْئًا أَمْ لَا؟ قَالُوا: وَبِمَ أَمَرَك؟ قَالَ:

أَمَرَنِي أَنْ أُجِيرَ بَيْنَ النّاسِ، فَفَعَلْت؛ قَالُوا: فَهَلْ أَجَازَ ذَلِكَ مُحَمّدٌ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: وَيْلَك! وَاَللهِ إنْ زَادَ الرّجُلُ عَلَى أَنْ لَعِبَ بِك، فَمَا يُغْنِي عَنْك مَا قُلْت.

قَالَ: لَا والله، ما وجدت غير ذلك.

[الرسول صلى الله عليه وسلم يعد لِفَتْحِ مَكّةَ]

وَأَمّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَهَازِ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُجَهّزُوهُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ابْنَتِهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَهِيَ تُحَرّكُ بَعْضَ جَهَازِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ؛ فَقَالَ: أَيْ بُنَيّةُ: أَأَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت