فِي هَذِهِ النّارِ؛ قَالَ: فَقَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَحْتَجِزُ، حَتّى ظَنّ أَنّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ: اجْلِسُوا، فَإِنّمَا كُنْت أَضْحَكُ مَعَكُمْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةٍ مِنْهُمْ فَلَا تُطِيعُوهُ.
وَذَكَرَ مُحَمّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَنّ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزّزٍ رَجَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا.
[شأن يسار]
حَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَمّنْ حَدّثَهُ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، قَالَ: أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي غَزْوَةِ مُحَارَبٍ وَبَنِيّ ثَعْلَبَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي لِقَاحٍ لَهُ كانت ترعى في نَاحِيَةِ الْجَمّاءِ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ قَيْسٍ كُبّة مِنْ بَجِيلَةَ، فَاسْتَوْبَئُوا، وَطَحِلُوا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى اللّقَاحِ فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَخَرَجُوا إليها.
[قَتْلُ الْبَجَلِيّينَ وَتَنْكِيلُ الرّسُولِ بِهِمْ]
فَلَمّا صَحّوا وَانْطَوَتْ بُطُونُهُمْ، عَدَوْا عَلَى رَاعِي رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَسَارٍ، فَذَبَحُوهُ وَغَرَزُوا الشّوك في عينيه، واستاقوا اللّقَاحَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ