فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 3465

مَخْزُومٍ، تُرِكَ فِي أَيْدِي أَصْحَابِهِ، فَلَمّا لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ فِي فِدَائِهِ أَخَذُوا عَلَيْهِ لِيَبْعَثُنّ إلَيْهِمْ بِفِدَائِهِ، فَخَلّوْا سَبِيلَهُ، فَلَمْ يَفِ لَهُمْ بِشَيْءٍ، فَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ:

وَمَا كَانَ صَيْفِيّ لِيُوفِيَ ذِمّةً ... قَفَا ثَعْلَبٍ أَعْيَا بِبَعْضِ الْمَوَارِدِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو عَزّةَ، عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عثمان بن أهيب بن حذافة ابن جُمَحَ، كَانَ مُحْتَاجًا ذَا بَنَاتٍ، فَكَلّمَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

يا رسول الله، لقد عرفت مالى مِنْ مَالٍ، وَإِنّي لَذُو حَاجَةٍ، وَذُو عِيَالٍ، فَامْنُنْ عَلَيّ؛ فَمَنّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَلّا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا. فَقَالَ أَبُو عَزّةَ فِي ذَلِكَ، يَمْدَحُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَيَذْكُرُ فَضْلَهُ فِي قَوْمِهِ:

مَنْ مُبَلّغٌ عَنّي الرّسُولَ مُحَمّدًا ... بِأَنّك حَقّ وَالْمَلِيكُ حَمِيدُ

وَأَنْتَ امرو تدعو إلى الْحَقّ وَالْهُدَى ... عَلَيْك مِنْ اللهِ الْعَظِيمِ شَهِيدُ

وَأَنْتَ امْرُؤُ بُوّئْتَ فِينَا مَبَاءَةً ... لَهَا دَرَجَاتٌ سَهْلَةٌ وَصُعُودُ

فَإِنّك مَنْ حَارَبْتَهُ لَمُحَارَبٌ ... شَقِيّ وَمَنْ سَالَمَتْهُ لَسَعِيدُ

وَلَكِنْ إذَا ذُكّرْتُ بَدْرًا وأهله ... تأوّت مابى: حسرة وقعود

[ثَمَنُ الْفِدَاءِ]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: كَانَ فِدَاءُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ لِلرّجُلِ، إلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، إلّا مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ، فَمَنّ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت