فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 3465

ذَلِكَ، وَهُمْ يَكْرَهُونَ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ، فَيَشْمَتُوا بِهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ذَلِكَ يَدْعُو قَوْمَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَسِرّا وجهارا، مناديا بِأَمْرِ اللهِ لَا يَتّقِي فِيهِ أَحَدًا مِنْ النّاس.

[مَا لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من قومه]

فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ حِينَ مَنَعَهُ اللهُ مِنْهَا، وَقَامَ عَمّهُ وَقَوْمُهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِيّ الْمُطّلِبِ دُونَهُ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ مَا أَرَادُوا مِنْ الْبَطْشِ بِهِ، يَهْمِزُونَهُ، وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَيُخَاصِمُونَهُ، وَجَعَلَ القرآن ينزل في قريش بأحدائهم، وَفِيمَنْ نُصِبَ لِعَدَاوَتِهِ مِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ سُمّيَ لنا.

[أبو لهب وامرأته]

وَمِنْهُمْ مَنْ نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ فِي عَامّةِ مَنْ ذُكِرَ اللهُ مِنْ الْكُفّارِ، فَكَانَ مِمّنْ سُمّيَ لَنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِمّنْ نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ: عَمّهُ أَبُو لَهَبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وامرأته أُمّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيّةَ، حَمّالَةَ الْحَطَبِ، وَإِنّمَا سَمّاهَا اللهُ تَعَالَى حَمّالَةَ الْحَطَبِ؛ لِأَنّهَا كَانَتْ- فِيمَا بَلَغَنِي- تَحْمِلُ الشّوْكَ، فَتَطْرَحَهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَيْثُ يَمُرّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمَا: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ، سَيَصْلى نَارًا ذاتَ لَهَبٍ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ» .

قال ابن هشام: الجيد: العتق. قَالَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت