فهرس الكتاب

الصفحة 3337 من 3465

أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَلَمّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السّلَاحَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ قَالَ: فلم تنزع عَنْهُ حَتّى قَتَلْنَاهُ؛ فَلَمّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ خَبَرَهُ؛ فَقَالَ يَا أُسَامَةُ؛ مَنْ لَك بِلَا إلَهَ إلّا اللهُ؟ قَالَ: قُلْت:

يَا رَسُولَ اللهِ، إنّهُ إنّمَا قَالَهَا تَعَوّذًا بِهَا مِنْ الْقَتْلِ قَالَ: فَمَنْ لَك بِهَا يَا أُسَامَةُ؟

قَالَ: فو الذى بَعَثَهُ بِالْحَقّ مَا زَالَ يُرَدّدُهَا عَلَيّ حَتّى لَوَدِدْت أَنّ مَا مَضَى مِنْ إسْلَامِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنّي كُنْت أَسْلَمْت يَوْمئِذٍ، وَأَنّي لَمْ أَقْتُلْهُ؛ قَالَ: قُلْت:

أَنْظِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، إنّي أُعَاهِدُ اللهَ أَنْ لَا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إلَهَ إلّا اللهُ أَبَدًا، قَالَ: تَقُولُ بَعْدِي يَا أُسَامَةُ؛ قَالَ: قُلْت بَعْدَك

[غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل]

[إرسال عمرو ثم إمداده]

وَغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ذَاتَ السّلَاسِلِ مِنْ أَرْضِ بَنِي عُذْرَةَ، وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بعثه يَسْتَنْفِرُ الْعَرَبَ إلَى الشّامِ وَذَلِكَ أَنّ أُمّ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ كَانَتْ امْرَأَةً مِنْ بَلِيّ. فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَيْهِمْ يَسْتَأْلِفُهُمْ لِذَلِكَ، حَتّى إذَا كَانَ عَلَى مَاءٍ بِأَرْضِ جُذَامَ، يُقَالُ لَهُ السّلْسَلُ. وَبِذَلِكَ سُمّيَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزْوَةَ ذَاتِ السّلَاسِلِ؛ فَلَمّا كَانَ عَلَيْهِ خَافَ فَبَعَثَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتمده، فَبَعَثَ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوّلِينَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؛ وَقَالَ لِأَبِي عبيدة حين وجهه: لا تحتلفا؛ فَخَرَجَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَتّى إذَا قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ عَمْرٌو: إنّمَا جِئْتَ مَدَدًا لِي، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَا، وَلَكِنّي عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت